الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ فَارِسًا يَقُولُ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ : " يَا مَعْشَرَ الْمُرِيدِينَ ، مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الطَّرِيقَ فَلْيَلْقَ الْعُلَمَاءَ بِالْجَهْلِ ، وَالزُّهَّادَ بِالرَّغْبَةِ ، وَأَهْلَ الْمَعْرِفَةِ بِالصَّمْتِ " . سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ هَانِئٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ : كَانَ ذُو النُّونِ يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ : يَا وَاهِبَ الْمَوَاهِبِ ، وَمُجْزِلَ الرَّغَائِبِ ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النُّزُولِ بَعْدَ الْوُصُولِ ، وَمِنَ الْكَدَرِ بَعْدَ الصَّفَا ، وَمِنَ الشَّوْقِ بَعْدَ الْأُنْسِ ، وَمِنْ طَائِفِ الْحَسْرَةِ لِعَارِضِ الْفَتْرَةِ ، وَمِنْ تَغَيُّرِ الرِّضَا ، وَمِنَ التَّخَلُّفِ عَنِ الْحَادِي لَحْظَةً ، أَوْ إِلَى الْإِيمَانِ دُونَ الْعِلْمِ ، وَمِنْ مَوْقِعِ حَذَرٍ يُوجِبُ لِلْعَقْلِ بُطْئًا يَا رَبِّ حَتَّى تُكْمِلَ النِّعَمَ عِنْدِي ، وَرَقِّ فِي ذُرَى الْكَرَامَةِ مُهْجَتِي ، وَنَضِّرِ اللَّهُمَّ بِالْكَمَالِ لَدَيْكَ بَهْجَتِي ، وَعَزِّفْ عَنِّي الدَّوَرَانَ ، وَوَارِ عِلْمِي عَنِ الْخَاطِرِ يَا مَنْ مَنَحَ الْأَصْفِيَاءَ مَنَازِلَ الْحَقِّ وَمَدَى الْغَايَاتِ ، أَصْفِ هِدَايَتِي مِنْ دَنَسِ الْعَارِضِ ، وَأَحْسِمْ عَدُوِّي عَنْ مُلَاحَظَتِي ، وَأَخْلِصْنِي بِكَمَالِ رَغْبَتِي ، وَبِمَا لَا يَبْلُغُهُ سُؤَالِي إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية