الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              337 - مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ وَمِنْهُمُ الْوَاعِظُ الْمُحَذِّرُ ، الْمُذَكِّرُ الْمُبَشِّرُ ، مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ ، قَالَ : إِنَّ لِجَهَنَّمَ كُلَّ يَوْمٍ زَفْرَتَيْنِ مَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا سَمِعَهُمَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِمَا الْحِسَابُ وَالْعَذَابُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، ثَنَا هَنَّادٌ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ ، قَالَ : إِذَا جِيءَ بِالرَّجُلِ فِي النَّارِ قِيلَ لَهُ : انْتَظِرْ حَتَّى نُتْحِفَكَ . فَيُؤْتَى بِكَأْسٍ مِنْ سُمِّ الْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدِ فَإِذَا أَدْنَاهَا إِلَى فِيهِ مَيَّزَتِ اللَّحْمَ عَلَى حِدَةٍ وَالْعِظَامَ عَلَى حِدَةٍ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَا : ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مُغِيثٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي ، فَاذَّكَّرَ يَوْمًا فَقَالَ : اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ ، فَغُفِرَ لَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ مُغِيثٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَسِيرُ وَحْدَهُ إِذْ تَفَكَّرَ فِيمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، وَكَانَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَغُفِرَ لَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ ، عَنْ مُغِيثٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( طُوبَى ) قَالَ : هِيَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ أَهْلُ دَارٍ إِلَّا يُظِلُّهُمْ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا ، فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الثَّمَرِ ، وَيَقَعُ عَلَيْهَا طَيْرٌ أَمْثَالُ الْبُخْتِ ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ الطَّيْرَ دَعَاهُ فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ عَلَى خِوَانِهِ ، قَالَ : فَيَأْكُلُ مِنْ إِحْدَى جَانِبَيْهِ قَدِيدًا وَمِنَ الْآخَرِ شِوَاءً ، ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ فَيَطِيرُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَسَّانَ ، عَنْ مُغِيثٍ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَالَ مُغِيثٌ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَقُصُورًا مِنْ فِضَّةٍ ، وَقُصُورًا مِنْ يَاقُوتٍ ، وَقُصُورًا مِنْ زَبَرْجَدٍ ، جِبَالُهَا الْمِسْكُ وَتُرَابُهَا الْمِسْكُ وَالزَّعْفَرَانُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ مُغِيثٍ ، قَالَ : تَعَبَّدَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي صَوْمَعَةٍ سِتِّينَ سَنَةً ، قَالَ : فَنَظَرَ يَوْمًا فِي غِبِّ السَّمَاءِ فَأَعْجَبَتْهُ الْأَرْضُ . فَقَالَ : لَوْ نَزَلْتُ فَمَشَيْتُ فِي الْأَرْضِ وَنَظَرْتُ فِيهَا ، قَالَ : فَنَزَلَ وَنَزَلَ مَعَهُ بِرَغِيفٍ فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَتَكَشَّفَتْ لَهُ ، فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، قَالَ : وَجَاءَ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ الرَّغِيفَ وَمَاتَ ، فَجِيءَ بِعَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ ، قَالَ : وَجِيءَ بِخَطِيئَتِهِ فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَتْ بِعَمَلِهِ ، حَتَّى جِيءَ بِالرَّغِيفِ فَوُضِعَ مَعَ عَمَلِهِ قَالَ : فَرَجَحَ بِخَطِيئَتِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا جُبَيْرُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ مُغِيثٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ح . وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَا : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ ، قَالَ : - أُرَاهُ قَالَ - نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ : لَوْلَا أَنْ يَفْتَتِنَ عَبْدِي الْمُؤْمِنُ لَجَعَلْتُ لِعَبْدِي الْكَافِرِ عِصَابَةً مِنْ حَدِيدٍ لَا يُصَدَّعُ حَتَّى يَلْقَانِي .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية