الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            ذِكْرُ مَا وَرَدَ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ مِائَةٍ . وَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي التَّفْسِيرِ : حَدَّثَنَا يحيى بن عبدك القرطبي ، حَدَّثَنَا خلف بن الوليد ، حَدَّثَنَا المبارك بن فضالة عَنْ علي بن زيد ، عَنْ عبد الرحمن بن أبي بكر ، عَنِ العريان بن الهيثم ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : مَا كَانَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ إِلَّا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْمِائَةِ أَمْرٌ ، فَإِذَا كَانَ رَأْسُ مِائَةٍ خَرَجَ الدَّجَّالُ ، وَيَنْزِلُ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَ الدَّجَّالِ أَرْبَعِينَ سَنَةً تُعَمَّرُ الْأَسْوَاقُ وَيُغْرَسُ النَّخْلُ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَمْكُثُ فِي النَّاسِ أَرْبَعِينَ عَامًا . وَأَخْرَجَ أحمد فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ، فَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقْتُلُهُ ، ثُمَّ يَمْكُثُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ عَامًا إِمَامًا عَادِلًا ، وَحَكَمًا قِسْطًا " . وَأَخْرَجَ أحمد فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : يَمْكُثُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَوْ يَقُولُ لِلْبَطْحَاءِ : سِيلِي عَسَلًا ، لَسَالَتْ " . وَأَخْرَجَ الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَ أُذُنَيْ حِمَارِ الدَّجَّالِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : " وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ ، فَيَتَمَتَّعُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَمُوتُ أَحَدٌ وَلَا يَمْرَضُ أَحَدٌ ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِغَنَمِهِ وَلِدَوَابِّهِ : اذْهَبُوا فَارْعَوْا ، وَتَمُرُّ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ الزَّرْعَيْنِ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ سُنْبُلَةً ، وَالْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ لَا تُؤْذِي أَحَدًا ، وَالسَّبُعُ عَلَى أَبْوَابِ الدُّورِ لَا يُؤْذِي أَحَدًا ، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الْمُدَّ مِنَ الْقَمْحِ ، فَيَبْذُرُهُ بِلَا حَرْثٍ ، فَيَجِيءُ مِنْهُ سَبْعُمِائَةِ مُدٍّ ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُكْسَرَ سَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، فَيَمُوجُونَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ فَتَدْخُلُ آذَانَهُمْ ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى أَجْمَعِينَ ، وَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ، فَيُؤْذُونَ النَّاسَ بِنَتْنِهِمْ ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَّةً غَبْرَاءَ ، وَيَكْشِفُ مَا بِهِمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَقَدْ قَذَفَتْ جِيفَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ ، وَلَا يَلْبَثُونَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ ، وَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ عَامًا يَعْمَلُ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّتِي ، وَيَمُوتُ ، وَيَسْتَخْلِفُونَ بِأَمْرِ عِيسَى رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، يُقَالُ لَهُ : الْمُقْعَدُ ، فَإِذَا مَاتَ الْمُقْعَدُ لَمْ يَأْتِ عَلَى النَّاسِ ثَلَاثُ سِنِينَ حَتَّى يُرْفَعَ الْقُرْآنُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَمَصَاحِفِهِمْ " . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، والحاكم وَصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَلْبَثُ فِي أُمَّتِي أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُهْلِكَهُ ، ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْ رُوحَهُ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ ، فَيَجِيئُهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا " . وَأَخْرَجَ أبو يعلى ، والروياني فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وابن نافع فِي مُعْجَمِهِ ، والحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، والضياء فِي الْمُخْتَارَةِ عَنْ بريدة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُهَا عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ " .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية