الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            كِتَابُ الْأَيْمَانِ مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ حَلَفَ شَهِدَ اللَّهُ أَوْ يَشْهَدُ اللَّهُ لَوْ أَضَافَ قَوْلَهُ " وَحَقَّ " هَلْ تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إِذَا حَنِثَ أَمْ لَا ؟ وَمَا إِذَا حَلَفَ بِالْجَنَابِ الرَّفِيعِ ، وَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ ؟ . الْجَوَابُ : لَا نَقْلَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي شَهِدَ اللَّهُ ، وَيَشْهَدُ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ ، وَفِي الْأَذْكَارِ للنووي مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ مَا مَعْنَاهُ : إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَرَّعُ عَنِ الْيَمِينِ ، فَيَعْدِلُ إِلَى قَوْلِهِ : شَهِدَ اللَّهُ ، فَيَقَعُ فِي أَشَدِّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ نَسَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ شَهِدَ الشَّيْءَ وَعَلِمَهُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا لَوْ ضَمَّ إِلَيْهِ قَوْلَهُ : وَحَقٌّ شَهِدَ اللَّهُ ، إِلَّا إِنْ أَرَادَ بِشَهِدَ الْمَصْدَرَ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : وَحَقٌّ شَهَادَةُ اللَّهِ ، أَيْ عِلْمُهُ فَيَكُونُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ يَمِينًا ؛ لِأَنَّهُ حَلِفٌ بِالْعِلْمِ ، وَإِطْلَاقُ الْفِعْلِ وَإِرَادَةُ الْمَصْدَرِ سَائِغٌ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) أَيْ : يَوْمُ نَفَعَهُمْ ، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ : مِنْ جِفَانٍ تَعْتَرِي نَادِيَنَا بِسَدِيفٍ حِينَ هَاجَ الصِّنَّبِرُ أَيْ حِينَ يَهِيجُ الصِّنَّبِرُ ، وَإِذَا حَلَفَ بِالْجَنَابِ الرَّفِيعِ وَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ فَهُوَ يَمِينٌ بِلَا شَكٍّ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية