الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مَسْأَلَةٌ : إِذَا قَالَتِ الزَّوْجَةُ : إِنْ طَلَّقْتَنِي ، فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي ، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ فَاسِدًا بِأَنْ ذَكَرَ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ ، أَوْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِبْرَاءِ لَا يَصِحُّ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟ الْجَوَابُ : إِذَا قَالَتْ : إِنْ طَلَّقْتَنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي ، لَمْ يَحْصُلِ الْإِبْرَاءُ ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بَاطِلٌ ، وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ ، أَوْ بَائِنًا وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ؟ وَجْهَانِ جَزَمَ الرافعي والنووي بِالْأَوَّلِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ أَبْوَابِ الْخُلْعِ ، وَجَزَمَا بِالثَّانِي نَقْلًا عَنِ القاضي حسين وَأَقَرَّاهُ فِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْخُلْعِ ، وَذَكَرَ الإسنوي فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الرافعي فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ ، لَكِنْ مَالَ فِي الْكَبِيرِ إِلَى الثَّانِي بَحْثًا ، وَبِهِ أَجَابَ القفال فِي فَتَاوِيهِ ، وَالْغَزَالِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابن الصلاح .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية