الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ أست ] أست : تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنُونًا أَيْ لَمْ يَزَلْ يُعْرَفْ بِالْجُنُونِ ، وَهُوَ مِثْلُ أُسِّ الدَّهْرِ ، وَهُوَ الْقِدَمُ ، فَأَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَى السِّينَيْنِ تَاءً كَمَا قَالُوا لِلطَّسِّ طَسْتٌ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي نُخَيْلَةَ : مَا زَالَ مُذْ كَانَ عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ ذَا حُمُقٍ يَنْمِي وَعَقْلٍ يَحْرِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَى يَحْرِي يَنْقُصُ . وَقَوْلُهُ : عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ ، يُرِيدُ مَا قَدُمَ مِنَ الدَّهْرِ ; قَالَ : وَقَدْ وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ ، بِأَنْ جَعَلَ اسْتًا فِي فَصْلِ أَسَتَ ، وَإِنَّمَا حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي فَصْلِ سَتَهَ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا هُنَاكَ . قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّ هَمْزَةَ اسْتٍ ، مَوْصُولَةٌ ، بِإِجْمَاعٍ ، وَإِذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَهِيَ زَائِدَةٌ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ إِنَّهُمْ أَبْدَلُوا مِنَ السِّينِ فِي أُسًّ التَّاءَ ، كَمَا أَبْدَلُوا مِنَ السِّينِ تَاءً فِي قَوْلِهِمْ طَسٍّ ، فَقَالُوا طَسْتٌ ، غَلَطٌ لِأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ إِسْتٌ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ; قَالَ : وَنُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَى أَبِي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْرِ مَعَ أُسِّ الدَّهْرِ ، لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعْنَى لَا غَيْرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية