الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ أزل ] أزل : الْأَزْلُ : الضَّيِّقُ وَالشِّدَّةُ . وَالْأَزْلُ : الْحَبْسُ . وَأَزَلَهُ يَأْزِلُهُ أَزْلًا : حَبَسَهُ . وَالْأَزْلُ : شِدَّةُ الزَّمَانِ . يُقَالُ : هُمْ فِي أَزْلٍ مِنَ الْعَيْشِ وَأَزْلٍ مِنَ السَّنَةِ . وَآزَلَتِ السَّنَةُ : اشْتَدَّتْ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَوْلُ طَهْفَةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ أَيْ آتِيَةٌ بِالْأَزْلِ وَيُرْوَى مُؤَزِّلَةٌ ، بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ . وَأَصْبَحَ الْقَوْمُ آزِلِينَ أَيْ فِي شِدَّةٍ ; وَقَالَ الْكُمَيْتُ : رَأَيْتُ الْكِرَامَ بِهِ وَاثِقِي نَ أَنْ لَا يُعِيمُوا وَلَا يُؤْزَلُوا وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَيَأْزِلَنَّ وَتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ وَيُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ أَيْ لَيُصِيبَنَّهُ الْأَزْلُ ، وَهُوَ الشِّدَّةُ . وَأَزَلَ الْفَرَسَ : قَصَّرَ حَبْلَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْحَبْسِ . وَأَزَلَ الرَّجُلُ يَأْزِلُ أَزْلًا أَيْ صَارَ فِي ضِيقٍ وَجَدْبٍ . وَأَزَلْتُ الرَّجُلَ أَزْلًا : ضَيَّقْتُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْلِكُمْ وَقُنُوطِكُمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ مِنْ إِلِّكُمْ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَالْأَزَلُ : الشِّدَّةُ وَالضِّيقُ كَأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ شِدَّةِ يَأَسِكُمْ وَقُنُوطِكُمْ . وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : أَنَّهُ يَحْصُرُ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُؤْزَلُونَ أَزْلًا أَيْ يُقْحَطُونَ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَبَلَاءٍ . وَأَزَلْتُ الْفَرَسَ إِذَا قَصَّرْتَ حَبْلَهُ ثُمَّ سَيَّبْتَهُ وَتَرَكْتَهُ فِي الرَّعْيِ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : لَمْ يَرْعَ مَأْزُولًا وَلَمَّا يُعْقَلِ وَأَزَلُوا مَالَهُمْ يَأْزِلُونَهُ أَزْلًا : حَبَسُوهُ عَنِ الْمَرْعَى مِنْ ضِيقٍ وَشِدَّةٍ وَخَوْفٍ ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى : وَلَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فَأَصْبَحَتْ نُهْبَى وَآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقَالَهَا الْآزِلَةُ : الْمَحْبُوسَةُ الَّتِي لَا تَسْرَحُ وَهِيَ مَعْقُولَةٌ لِخَوْفِ صَاحِبِهَا عَلَيْهَا مِنَ الْغَارَةِ ، أَخَذْتُهَا فَقَضَبْتُ عِقَالَهَا . وَآزَلُوا : حَبَسُوا أَمْوَالَهُمْ عَنْ تَضْيِيقٍ وَشِدَّةٍ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْمَأْزِلُ : الْمَضِيقُ مِثْلُ الْمَأْزِقِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِذَا دَنَتْ مِنْ عَضُدٍ لَمْ تَزْحَلِ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِضَنْكٍ مَأْزِلُ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ تَأَزَّلَ صَدْرِي وَتَأَزَّقَ أَيْ ضَاقَ . وَالْأَزْلُ : ضِيقُ الْعَيْشِ ; قَالَ : وَإِنْ أَفْسَدَ الْمَالَ الْمَجَاعَاتُ وَالْأَزْلُ وَأَزْلٌ آزِلٌ : شَدِيدٌ ; قَالَ : إِبْنَا نِزَارٍ فَرَّجَا الزَّلَازِلَا عَنِ الْمُصَلِّينَ ، وَأَزْلًا آزِلًا وَالْمَأْزِلُ : مَوْضِعُ الْقِتَالِ إِذَا ضَاقَ ، وَكَذَلِكَ مَأْزِلُ الْعَيْشِ ; كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْإِزْلُ : الدَّاهِيَةُ . وَالْإِزْلُ : الْكَذِبُ ، بِالْكَسْرِ ; قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَارَةَ : يَقُولُونَ : إِزْلٌ حُبُّ لَيْلَى وَوُدُّهَا وَقَدْ كَذَبُوا ، مَا فِي مَوَدَّتِهَا إِزْلُ وَالْأَزَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْقِدَمُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ هَذَا شَيْءٌ أَزَلِيٌّ أَيْ قَدِيمٌ ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ قَوْلُهُمْ لِلْقَدِيمِ لَمْ يَزَلْ ، ثُمَّ نُسِبَ إِلَى هَذَا فَلَمْ يَسْتَقِمْ إِلَّا بِالِاخْتِصَارِ فَقَالُوا يَزَلِيٌّ ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِأَنَّهَا أَخَفُّ فَقَالُوا أَزَلِيٌّ ، كَمَا قَالُوا فِي الرُّمْحِ الْمَنْسُوبِ إِلَى ذِي يَزَنَ : أَزَنِيٌّ ، وَنَصْلٌ أَثْرَبِيٌّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية