الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
إِثْبَاتُ اسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ بِالْكِتَابِ : قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : " وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَامَّةُ كَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكَلَامُ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ مَمْلُوءٌ بِمَا هُوَ نَصٌّ أَوْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ . مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( . . . . . . . . . ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) ، فَذَكَرَ التَّوْحِيدَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) . وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ) . وَقَوْلِهِ تَعَالَى ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ ) فَذَكَرَ عُمُومَ عِلْمِهِ وَعُمُومَ قُدْرَتِهِ وَعُمُومَ إِحَاطَتِهِ وَعُمُومَ رُؤْيَتِهِ . وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ) الْآيَةَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ : وَقَدِ احْتُجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ " فَوْقَ " السَّمَاوَاتِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةُ كَلَامِهِ بِحُرُوفِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية