الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                    جزء صفحة
                    سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ بِالصِّرَاطِ وَاجِبٌ 2216 - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي فِي أَوَّلِ مَنْ يَجُوزُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، فَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ مَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ) . أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا . 2217 - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي ، قَالَا : أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرٍ قَالَ : نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ : \ح\ : 2218 - وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : ( قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ : تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالَ : قُلْنَا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا . إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ : لِتَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ : ثُمَّ يَعْرِضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يَضْرِبُ الْجِسْرَ قُلْنَا : وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ؟ قَالَ : دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا عَقِيفًا ، يُقَالُ : لَهُ السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ وَالرَّاكِبِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ، وَمَكْدُوشٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدٌ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مُضِيًّا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ . 2219 - أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ : نَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ ، فَيُقَالُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ بِهِ ، فَيُقَالُ : هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، رَبَّنَا هَذَا الْمَوْتُ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْفَرِيقَيْنِ خُلُودًا خُلُودًا فِيهَا تَخْلُدُونَ ، فَلَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا ) . 2220 - أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ ، قَالَا : نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ : نَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ : نَا النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ( سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ : أَنَا فَاعِلٌ ، فَقُلْتُ : فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ ؟ قَالَ : اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ : فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ قَالَ : فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ ، فَإِنِّي لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَ مَوَاطِنَ ) . 2221 - أَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : نَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ : نَا حَمَّادٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : ( يُوضَعُ الصِّرَاطُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الْمُوسَى ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : يَا رَبِّ مَنْ يَمُرُّ عَلَى هَذَا ؟ فَيَقُولُ : مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ) . 2222 - أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبا عُثْمَانُ قَالَ : ثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - يَقُولُ : ( نُؤْمِنُ بِالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ ، لَا نَدْفَعُ ذَلِكَ وَلَا نَرْتَابُ ) .

                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                    الخدمات العلمية