الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَعْطَيْتُ بَعْضَ بَنِيَّ نَاقَةً حَيَاتَهُ وَإِنِّهَا أَضْنَتْ وَاضْطَرَبَتْ فَقَالَ لِي: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ فَقَالَ: فَإِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْهِ قَالَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا. حَدَّثَنَاهُ الْأَصَمُّ نَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: تَنَاتَجَتْ وَقَالَ الْآخَرُ: أَضْنَتْ. قَوْلُهُ: أَضْنَتْ إِنَّمَا هُوَ ضَنَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَيْ كَثُرَ نِتَاجُهَا. قَالَ الْكِسَائِيُّ: امْرَأَةٌ مَاشِيَةٌ وَضَائِنَةٌ وَمَعْنَاهُمَا أَنْ يَكْثُرَ وَلَدُهُمَا وَقَدْ مَشَتْ تَمْشِي مَشَاءً مَمْدُودٌ وَضَنَتْ تَضْنِي ضَنَاءً وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْئًا وَضُنُوءًا وَالضَّنْءُ الْوَلَدُ قَالَ الشَّاعِرُ: أُمُّ جَوَارٍ ضَنْؤُهَا غَيْرُ أَمِرْ أَيْ غَيْرُ كَثِيرٍ /.وَأَنْشَدَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ فِي صِفَةِ النَّارِ وَالزِّنَادِ: ضَنْءٌ يَضُرُّ بِوَالِدَيْهِ قُرْبُهُ طِفْلٌ يَهُونُ عَلَيْهِمَا إِغْفَالُهُ ذَكَرَانِ يُنْتَجُ ظَهْرُ ذَا مِنْ رَأْسِ ذَا وَمَعَ النِّكَاحِ نِتَاجُهُ وَفِصَالُهُ فَأَمَّا الضِّنْءُ بِكَسْرِ الضَّادِ فَالْأَصْلُ قَالَ الشَّاعِرُ: رَأَيْتُكَ فِي الضِّنْءِ مِنْ ضِئْضِئٍ أَجَلَّ الْأَكَابِرُ فِيهِ الصِّغَارَا وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ جَعَلَ الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَ حَيَاتَهُ وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْأَبِ الرُّجُوعَ فِيمَا نَحَلَ وَلَدَهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية