الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَى الْعُزَّى أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ وَهُوَ يَقُولُ: كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ وَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَجَزَلَهَا بِاثْنَيْنِ. حَدَّثَنِيهِ الْخُزَاعِيُّ نَا عَمِّي نَا الْأَزْرَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ . قَوْلُهُ: كُفْرَانَكِ مَصْدَرُ كَفَرَ الرَّجُلُ كُفْرًا وَكُفْرَانًا وَقَوْلُهُ: سُبْحَانَكِ مَصْدَرُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَنِ السُّوءِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَإِنَّمَا نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّكَ قُلْتَ: سَبَّحْتُ اللَّهَ تَسْبِيحًا فَجَعَلَ السُّبْحَانَ فِي مَوْضِعِ التَّسْبِيحِ كَمَا تَقُولُ: كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي تَكْفِيرًا ثُمَّ تَجْعَلُ الْكُفْرَانَ فِي مَوْضِعِ التَّكْفِيرِ فَتَقُولُ: كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي كُفْرَانًا. وَقَوْلُهُ: فَجَزَلَهَا بِاثْنَيْنِ أَيْ قَطَعَهَا نِصْفَيْنِ يُقَالُ جَزَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتَهُ وَمِنْهُ جِزَالُ النَّخْلِ وَجَزَالُهُ وَهُوَ قَطْعُ التَّمْرِ كَالْجِزَامِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية