الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَنَّهُ خَطَبَ لِلِاسْتِسْقَاءِ فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَأَمْطَرَتْ، فَلَمَّا رَأَى لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ". مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. اللَّثَقُ: الْوَحْلُ، يُقَالُ: لَثِقَتْ رِجْلِي وَلَثِقَ الطَّائِرُ بِالْمَطَرِ إِذَا ابْتَلَّ رِيشُهُ. وَمِنْ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى فِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ: "أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ بِالشَّامِ لَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى تَلَثَّقَ لِحَاهُمْ" أَيِ: اخْضَلَّتْ لِحَاهُمْ بِالدُّمُوعِ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ: يَدِي مِنَ الْوَحَلِ لَثِقَةٌ، وَمِنِ اللَّحْمِ غَمِرَةٌ، وَمِنَ السَّمَكِ صَمِرَةٌ، وَمِنَ اللَّبَنِ وَالزُّبْدِ شَتِرَةٌ، وَمِنَ الْعَجِينِ وَرِخَةٌ، وَمِنَ الدَّمِ سَطِلَةٌ وَسَلِطَةٌ، وَمِنَ الثَّرِيدِ مَرِدَةٌ، وَمِنَ الْحَمَأَةِ ذَوِطَةٌ، وَمِنَ الْأُشْنَانِ قَضِضَةٌ، وَمِنَ الْمِدَادِ وَحِرَةٌ، وَمِنَ الْمَاءِ بَلِلَةٌ، وَمِنَ الْبَزْرِ وَالنِّفْطِ نَمِسَةٌ وَنَسِمَةٌ، وَمِنَ الزَّعْفَرَانِ رَدِعَةٌ، وَمِنَ الْعِطْرِ عَبِقَةٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية