الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              فَصْلٌ فَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْخَمْرِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مُسْكِرٍ: 1979 - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا رَوْحٌ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ . 1980 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ ، ثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، قَالَ: ثَنَا الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبُ وَالتَّمْرُ وَالْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالْعَسَلُ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ. 1981 - قَالَ أَحْمَدُ : وَثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ ، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرٌ ، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرٌ ، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرٌ . 1982 - قَالَ أَحْمَدُ : وَثَنَا يُونُسُ ، ثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمَدَانِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا ، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا ، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا ، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا ، وَأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ . 1983 - قَالَ أَحْمَدُ : وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالذُّرَةِ ، فَمَا خَمَرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ الْخَمْرُ. 1984 - قَالَ أَحْمَدُ : وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى كَادَ الشَّرَابُ يَأْخُذُ فِيهِمْ ، فَأَتَى آتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ؟ فَمَا قَالُوا حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ ، فَقَالُوا: يَا أَنَسُ أَكْفِئْ مَا فِي إِنَائِكَ ، فَوَاللَّهِ مَا عَادُوا فِيهَا ، وَمَا هِيَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْبُسْرُ ، وَهِيَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْءٌ. قُلْنَا: يَعْنِي بِهِ مَاءَ الْعِنَبِ فَإِنَّهُ الْمَشْهُورُ بِاسْمِ الْخَمْرِ ، وَمَا يَمْنَعُ هَذَا أَنْ يُسَمَّى غَيْرُهُ خَمْرًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هَذَا أَشَدُّ مَا عَلَى الْخَصْمِ ، وَهُوَ أَنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ وَشَرَابُهُمُ الْفَضِيخُ. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا.

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية