الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  وَأَمَّا الثَّانِي : فَفِي يَوْمِ الْحُدَيْبِيَةَ لَمَّا شَاوَرَهُمْ عَلَى أَنْ يُغِيرَ عَلَى ذُرِّيَّةِ الَّذِينَ أَعَانُوا قُرَيْشًا ، أَوْ يَذْهَبَ إِلَى الْبَيْتِ ؛ فَمَنْ صَدَّهُ قَاتَلَهُ ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ س ، ب : مَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَرِ وَالْفِقْهِ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ النَّصُّ التَّالِي فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 4 \ 323 - 326 ، 4 \ 328 - 331 . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ الْمُسْنَدُ : يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ ، قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَمَنَ الْمُسْنَدُ : زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةِ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ ، وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ الْمُسْنَدُ : بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ ؛ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ " ، قَالَ أَحْمَدُ : " وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ " هَذِهِ الزِّيَادَةُ الْمُعْتَرِضَةُ جَاءَتْ فِي الْمُسْنَدِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ بِسَطْرَيْنِ . : " قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَشِيرُوا عَلَيَّ ن . م . س : إِلَيَّ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) ، الْمُسْنَدِ . : أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ الْمُسْنَدُ : نَمِيلَ . إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ ؛ فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ ن : مَحْزُونِينَ . وَفِي الْمُسْنَدِ بَعْدَ عِبَارَةِ " وَإِنْ نَجَوْا " : وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : مَحْزُونِينَ ، وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ . . . ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؛ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ الْمُسْنَدُ : . . . نُقَاتِلُ أَحَدًا . . ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَرَوِّحُوا إِذًا " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ هِيَ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - 3 \ 129 ( كِتَابُ الْجِهَادِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشُورَةِ ) وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ هُنَا . ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدِيثُ الْمُسْنَدُ : فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ " . وَمِنْ هُنَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ وَرَوَاهُ فِي الْمُغَازِي وَالْحَجِّ الْحَدِيثُ - مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي : الْبُخَارِيِّ 2 \ 168 - 169 ( كِتَابُ الْحَجِّ ، بَابُ مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ ) 3 \ 193 - 198 ( كِتَابُ الشُّرُوطِ ، بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ . . . ) 5 \ 126 - 127 ( كِتَابُ الْمَغَازِي ، بَابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ 4 \ 32 ( كِتَابُ الْجِهَادِ ، بَابٌ فِي صُلْحِ الْعَدُوِّ ) . وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ فِيمَا مَضَى . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ الْكَلَامُ التَّالِي فِي الْمُسْنَدِ ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ 3 \ 193 - 194 ( كِتَابُ الشُّرُوطِ . . . ) حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً ، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ ن ، م ، س ، الْمُسْنَدُ : حَتَّى إِذَا هُوَ . وَالْمُثْبَتُ مِنَ ( ب ) ، الْبُخَارِيِّ . بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ ؛ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ ، وَسَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ الْمُسْنَدُ ( فَقَطْ ) : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . : حَلْ حَلْ فَأَلْحَتْ فَقَالُوا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ تَكَرَّرَتْ عِبَارَةُ " خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ " فِي ( ن ) فَقَطْ مَرَّتَيْنِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي " الْبُخَارِيِّ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، " مَا خَلَأَتِ [ الْقَصْوَاءُ ] الْقَصْوَاءُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ؛ ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا " ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ ، قَالَ : فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا ، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ وَشَكُوْا الْمُسْنَدُ : فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ فَشُكِيَ ، الْبُخَارِيُّ : فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ وَشُكِيَ . إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَطَشَ ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ ن ، م ، س : فِيهَا فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ بِالرِّيِّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ وَنَفَرٌ الْمُسْنَدُ . الْبُخَارِيُّ : فِي نَفَرٍ . مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ ن ، م ، س ، الْمُسْنَدُ : لِرَسُولِ . . اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ " وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ : " مُسْلِمِهِمْ وَمُشْرِكِهِمْ فِي رِوَايَةِ الْمُسْنَدِ 4 \ 323 : مُسْلِمِهَا وَمُشْرِكِهَا . " فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةَ وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكُ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ ؛ فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ ؛ فَإِنْ أَظْهَرُ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا وَإِلَّا فَقَدَ جَمُّوا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : أَيِ اسْتَرَاحُوا مِنْ جُهْدِ الْحَرْبِ . وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَلَيُنْفِذَنَّ ن ، م ، س ، الْمُسْنَدُ : أَوْ لَيُنْفِذَانَّ . اللَّهُ أَمْرَهُ " . قَالَ بُدَيْلٌ : " سَأُبْلِغُهُمْ مَا تَقُولُ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا ؛ فَقَالَ : إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا ؛ فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ : لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ : هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ ، قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَذَا وَكَذَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ ؟ ن ، م ، س : بِالْوَلَدِ . قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ ن ، م ، س : بِالْوَالِدِ . ؟ ، قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَهَلْ تَتَّهِمُونِي ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ فَلَمَّا بَلَّحُوا بَلَّحُوا : أَيْ عَجَزُوا . عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا مِنْهُ مِنْهُ : لَيْسَتْ فِي " الْمُسْنَدِ " وَ " الْبُخَارِيِّ " . وَدَعُونِي آتِهِ ، قَالُوا : ائْتِهِ ، فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ : أَيْ مُحَمَّدُ ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ الْبُخَارِيُّ : آمُرَ قَوْمَكَ . ، هَلْ سَمِعْتُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ ب ، فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : أَهْلَهُ . قَبْلَكَ ؟ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى م ، ب : لَا أَرَى . وُجُوهًا وَإِنِّي لَأَرَى أَوْبَاشًا ن ، س : وَأَرَى أَوْبَاشًا ، م : وَأَرَى أَوَشَاصًا . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " أَشْوَابًا " . مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : " خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ الْعِبَارَاتُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْنَدِ . " فَقَالَ [ لَهُ ] لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) أَبُو بَكْرٍ : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ سَبَقَ شَرْحُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِيمَا مَضَى أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ ؟ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ قَالُوا : أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ ، وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، وَالْمُغِيرَةُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ ؛ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ فِي " الْمُسْنَدِ " فَقَطْ : بِنَصْلِ . السَّيْفِ ، وَيَقُولُ : أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ ) ن ، م ، س ، الْمُسْنَدُ : يَدَهُ . فَقَالَ : مَنْ ذَا ) الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : مَنْ هَذَا . ؟ قَالُوا : الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . قَالَ : أَيْ غُدَرُ ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ ؟ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا ن ، م ، س : أَقْوَامًا . فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، [ ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) . ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ . ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَيْنَيْهِ الْمُسْنَدُ : يَرْمُقُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَيْنِهِ ؛ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وُضُوئِهِ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ [ عِنْدَهُ ] عِنْدَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) وَمَا يَحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ [ وَاللَّهِ ] وَاللَّهِ : لَيْسَتْ فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) . لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ ؛ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا عَظِيمًا عَظِيمًا : لَيْسَتْ فِي ( م ) ، الْبُخَارِيِّ ، الْمُسْنَدِ . قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ س ، ب : يُعَظِّمُهُ قَوْمُهُ وَأَصْحَابُهُ . مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا ، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ بِنُخَامَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ . . رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وُضُوئِهِ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) : سَبَقَتْ عِبَارَةُ " وَإِذَا تَكَلَّمَ . . " عِبَارَةَ : وَإِذَا تَوَضَّأَ . . " . وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : مِنْ بَنِي كِنَانَةَ . : دَعُونِي آتِهِ ، فَقَالُوا : ائْتِهِ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ وَأَصْحَابِهِ وَأَصْحَابِهِ : لَيْسَتْ فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) . ] قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هَذَا فُلَانٌ ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ ، فَابْعَثُوهَا لَهُ " [ فَبُعِثَتْ لَهُ ] وَاسْتَقْبَلَهُ ن ، س : فَبَعَثُوهَا لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ ، م : فَابْعَثُوهَا لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ . النَّاسُ يُلَبُّونَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا يَنْبَغِي لِهَذَا أَنْ يُصَدَّ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا . عَنِ الْبَيْتِ . فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ م : وَاسْتُشْعِرَتْ . ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدَّ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : أَنْ يُصَدُّوا . عَنِ الْبَيْتِ ؛ فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ : دَعُونِي آتِهِ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : آتِهِ ؛ فَقَالُوا ائْتِهِ . ؛ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هَذَا مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ " فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَدْ سُهِّلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ " ، قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ : فَجَاءَ سُهَيْلٌ ، فَقَالَ لَهُ : هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَاتِبَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْتُبْ اكْتُبْ : لَيْسَتْ فِي " الْبُخَارِيِّ " . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فَقَالَ سُهَيْلٌ : أَمَّا الرَّحْمَنُ فَمَا أَدْرِي الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي . مَا هُوَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ " ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ؛ فَقَالَ سُهَيْلٌ : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ؛ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ : " لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا " . قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا س ، ب : يُخَلُّوا . بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ نَطُوفَ بِهِ " الْمُسْنَدُ ، الْبُخَارِيُّ : وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ ؛ فَقَالَ سُهَيْلٌ : وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضَغْطَةً ، وَلَكِنَّ ذَاكَ الْبُخَارِيُّ : ذَلِكَ ، الْمُسْنَدُ : لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ م : الْقَابِلِ . فَكَتَبَ ، وَقَالَ سُهَيْلٌ : وَعَلَى أَنْ الْبُخَارِيُّ : الْمُسْنَدُ : أَنَّهُ . لَا يَأْتِيَكَ مِنَّا رَجُلٌ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا قَالَ الْمُسْلِمُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْبُخَارِيُّ : إِذْ دَخَلَ . أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا يَا مُحَمَّدُ س ، ب : يَا مُحَمَّدُ هَذَا . . أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ ؛ قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ قَالَ : فَوَاللَّهِ إِذًا لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا ؛ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَأَجِزْهُ لِي " قَالَ : مَا أَنَا مُجِيزُهُ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : بِمُجِيزِهِ لَكَ . ، قَالَ : " بَلَى فَافْعَلْ " قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ؛ قَالَ مِكْرَزٌ : بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ : أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ ، وَقَدْ كَانَ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : وَكَانَ قَدْ . . عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ س ، ب : قَالَ عُمَرُ . : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : قُلْتُ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : فَلِمَ نُعْطِي ن ، م : فَلِمَ نُعْطَى . الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا ؟ قَالَ : " إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ ، وَهُوَ نَاصِرِي " ؛ قُلْتُ : أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا : أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ س ، ب : وَنَطُوفُ بِهِ . ؟ قَالَ : " فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ آتِيهِ الْبُخَارِيُّ : أَنَّا نَأْتِيهِ . الْمُسْنَدُ : أَنَّكَ تَأْتِيهِ . الْعَامَ ؟ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ " م : تَطُوفُ بِهِ ، الْمُسْنَدُ : وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ قَالَ قَالَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) ، ( س ) ، ( ب ) . : فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ : أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ( 1 - 1 ) سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ، قُلْتُ : فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا ؟ قَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ ، وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ الْمُسْنَدُ : فَاسْتَمْسِكْ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : بِغَرْزِهِ ، وَقَالَ : تَطُوفُ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ ، م : فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَتِهِ . فَوَاللَّهِ [ إِنَّهُ ] عَلَى الْحَقِّ ن : فَوَاللَّهِ عَلَى الْحَقِّ ، س ، ب فَهُوَ وَاللَّهِ عَلَى الْحَقِّ ، الْمُسْنَدُ : فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ . ، قُلْتُ : أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ س ، ب : أَفَأَخْبَرَ أَنَّكَ ، الْمُسْنَدُ : أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ . تَأْتِيهِ الْعَامَ م : آتِيهِ الْعَامَ ، الْمُسْنَدُ : يَأْتِيهِ الْعَامَ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ ؛ قَالَ عُمَرُ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُمَرُ : فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : " قُومُوا فَانْحَرُوا ، ثُمَّ احْلِقُوا " قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؛ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ ، اخْرُجْ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ ن ، م : وَلَا تُكَلِّمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ، الْبُخَارِيُّ ، وَالْمُسْنَدُ : ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً . ، * حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ [ فَيَحْلِقَكَ ] فَيَحْلِقَكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ فَنَحَرَ بُدْنَهُ ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ * مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) . وَسَقَطَتْ بَعْضُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ مِنْ ( س ) . ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا ، ثُمَّ جَاءَ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : ثُمَّ جَاءَهُ . نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) [ سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ : 10 ] فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ ؛ فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ . ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ؛ فَجَاءَ الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ بَعْدَ كَلِمَةِ " مُسْلِمٌ " جَاءَتْ عِبَارَاتٌ فِي " الْمُسْنَدِ " زِيَادَةٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ . فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ ، فَقَالُوا : الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ؛ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا ، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ، ثُمَّ جَرَّبْتُ ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ [ مِنْهُ ] مِنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى بَرَدَ ، وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى آتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَآهُ لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَفَى بِذِمَّتِكَ س ، ب : لَقَدْ وَفَى اللَّهُ بِذِمَّتِكَ ، الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ . ، فَلَقَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ " فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ ؛ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ الْبُخَارِيُّ : وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ ، الْمُسْنَدُ : وَيَتَفَلَّتُ أَبُو جَنْدَلِ . . بْنُ سُهَيْلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؛ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ قَدْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) . أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ ؛ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوهَا الْبُخَارِيُّ ، الْمُسْنَدُ : إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا . ، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ إِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ : فَمَنْ أَتَاهُ مِنْهُمْ فَهُوَ آمِنٌ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ ) [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 24 ] حَتَّى بَلَغَ : ( حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ) [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 26 ] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِـ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ م : السَّنَدِيِّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْيَمَانِ الْجُعَفِيُّ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِالْمُسْنَدِيِّ ( بِفَتْحِ النُّونِ ) ؛ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْمُسْنَدَاتِ وَيَرْغَبُ عَنِ الْمُرْسَلَاتِ ، وَلِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ " مُسْنَدَ الصَّحَابَةِ " بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَهُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 229 . انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 6 \ 9 - 10 ، تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ 2 \ 492 - 493 الْأَعْلَامِ 4 \ 260 عَنْ عَبْدِ الرَّازِقِ وَهِيَ رِوَايَةُ كِتَابِ الشُّرُوطِ ، بَابُ الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ 3 \ 193 - 197 . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّازِقِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ فِي 4 \ 328 - 331 ، وَهُوَ أَجَلُّ قَدْرًا مِنَ الْمُسْنَدِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ؛ فَمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةٍ هِيَ أَثْبَتُ مِمَّا فِي الْبُخَارِيِّ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية