الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ فِي ( ك ) ص 195 ( م ) : " السَّابِعُ : قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ : لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقٌّ ؟ وَهَذَا وَهَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ك ) . يَدُلُّ عَلَى شَكِّهِ فِي صِحَّةِ بَيْعَةِ نَفْسِهِ ، مَعَ أَنَّهُ الَّذِي دَفَعَ الْأَنْصَارَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ لِمَا قَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، بِمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ " ك : بِمَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - : إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ . . وَالْجَوَابُ : أَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ " سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى . فَهُوَ حَقٌّ ، وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الصِّدِّيقَ شَكَّ فِي هَذَا ، أَوْ فِي صِحَّةِ إِمَامَتِهِ فَقَدْ كَذَبَ . وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ : لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي الْخِلَافَةِ نَصِيبٌ ؟ فَقَدْ كَذَبَ ; فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الصَّحَابَةِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُشَكَّ فِيهَا ; لِكَثْرَةِ النُّصُوصِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا النَّقْلِ . وَإِنْ قُدِّرَ صِحَّتُهُ ، فَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِلصِّدِّيقِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ النَّصَّ ، وَاجْتَهَدَ فَوَافَقَ اجْتِهَادُهُ النَّصَّ . ثُمَّ مِنِ اجْتِهَادِهِ وَوَرَعِهِ تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَصٌّ يُعِينُهُ عَلَى الِاجْتِهَادِ ن ، م : نَصٌّ بِعَيْنِهِ عَنِ الِاجْتِهَادِ . ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ عِلْمِهِ ; حَيْثُ وَافَقَ اجْتِهَادُهُ النَّصَّ ، وَيَدُلُّ عَلَى وَرَعِهِ ; حَيْثُ خَافَ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ ، فَأَيُّ قَدْحٍ فِي هَذَا ؟ !

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية