الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  وَأَمَّا سَائِرُ حَمَاقَاتِهِمْ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا : مِثْلَ كَوْنِ بَعْضِهِمْ لَا يَشْرَبُ مِنْ نَهْرٍ ( 5 حَفَرَهُ يَزِيدُ مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِينَ مَعَهُ ب : وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ . كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ آبَارٍ ، وَأَنْهَارٍ 5 ) ( 5 - 5 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) . حَفَرَهَا الْكُفَّارُ ، وَبَعْضُهُمْ لَا يَأْكُلُ مِنَ التُّوتِ الشَّامِيِّ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمَنْ مَعَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ ن ، م : مَا . مِمَّا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ مِنَ الْجُبْنِ ، وَيَلْبَسُونَ مَا تَنْسِجُهُ الْكُفَّارُ ، بَلْ غَالِبُ ثِيَابِهِمْ كَانَتْ مِنْ نَسْجِ الْكُفَّارِ . وَمِثْلُ كَوْنِهِمْ يَكْرَهُونَ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ الْعَشَرَةِ ، أَوْ فِعْلِ شَيْءٍ يَكُونُ عَشَرَةً حَتَّى فِي فِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . الْبِنَاءِ لَا يَبْنُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَعْمِدَةٍ ن : لَا يُثْبِتُونَ عَلَى عَشَرَةِ عَوَامِيدَ ؛ م : لَا يَبْنُونَ عَلَى عَشَرَةِ عَوَامِيدَ . ، وَلَا بِعَشَرَةِ جُذُوعٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ يُبْغِضُونَ خِيَارَ الصَّحَابَةِ ، وَهُمُ الْعَشْرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ - أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ [ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ] بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) . وَفِي ( أ ) : بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ . ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أ ، ب : عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . - يُبْغِضُونَ هَؤُلَاءِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ، وَيُبْغِضُونَ سَائِرَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ب ( فَقَطْ ) : وَيُبْغِضُونَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ - وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ - وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ . وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا ن ، م : وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ . أَنَّ غُلَامَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَيَدْخُلَّنَ حَاطِبٌ النَّارَ ، فَقَالَ . النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( كَذَبْتَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ . ) الْحَدِيثَ - مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : مُسْلِمٍ 4 \ 1942 ( كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أَهْلِ بَدْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَقِصَّةُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ) ؛ الْمُسْنَدَ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 6 \ 362 . . وَهُمْ يَتَبَرَّأُونَ مِنْ جُمْهُورِ هَؤُلَاءِ ، بَلْ [ يَتَبَرَّأُونَ ] مِنْ سَائِرِ ن ، م : مِنْ جُمْهُورِهِمْ بَلْ مِنْ سَائِرِ . أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا نَفَرًا قَلِيلًا نَحْوَ بِضْعَةَ عَشَرَ . وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ فِي الْعَالَمِ عَشَرَةٌ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ لَمْ يَجِبْ هَجْرُ هَذَا الِاسْمِ [ لِذَلِكَ ] لِذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، كَمَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ [ وَتَعَالَى ] وَتَعَالَى : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . لَمَّا قَالَ : ( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ) [ سُورَةُ النَّمْلِ : 48 ] لَمْ يَجِبْ هَجْرُ اسْمِ التِّسْعَةِ مُطْلَقًا ، بَلِ اسْمُ الْعَشَرَةِ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ مُسَمَّاهُ فِي مَوَاضِعَ ن ، م : قَدْ مَدَحَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي مَوَاضِعَ . كَقَوْلِهِ [ تَعَالَى فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . : ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 196 ] فِي ( ن ) ، ( م ) : كَقَوْلِهِ : ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) . ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 142 ] فِي ( ن ) ، ( م ) ذَكَرَ النَّاسِخَانِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ ) . ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [ سُورَةُ الْفَجْرِ 1 - 2 ] ، ( * وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي : الْبُخَارِيِّ 3 \ 47 - 48 ( كِتَابُ الِاعْتِكَافِ ، بَابُ الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ) ؛ مُسْلِمٍ 2 \ 830 - 831 ( كِتَابُ الِاعْتِكَافِ ، بَابُ اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ) . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ( زَادَتْ عَائِشَةُ : حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ) . ، وَقَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ : ( الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ . * ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ن ، م : وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ . ( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ . إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ . ) جَاءَ الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2 \ 129 ( كِتَابِ الصَّوْمِ ، بَابِ مَا جَاءَ فِي الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ ) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ عَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : الْبُخَارِيِّ 2 \ 20 ( كِتَابُ الْعِيدَيْنِ ، بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . . ) . ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ مُتَعَدِّدَةٌ . [ . وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُمْ يُوَالُونَ لَفْظَ التِّسْعَةِ ، وَهُمْ يُبْغِضُونَ التِّسْعَةَ مِنَ الْعَشَرَةِ ، فَإِنَّهُمْ يُبْغِضُونَهُمْ إِلَّا عَلِيًّا ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . . وَكَذَلِكَ هَجْرُهُمْ لِاسْمِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَلِمَنْ يَتَسَمَّى بِذَلِكَ حَتَّى [ إِنَّهُمْ ] يَكْرَهُونَ ن : حَتَّى يَكْرَهُوا ؛ أ ، ب : حَتَّى يَكْرَهُونَ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) . مُعَامَلَتَهُ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ لَمْ يُشْرَعْ أَنْ لَا يَتَسَمَّى الرَّجُلُ بِمِثْلِ أَسْمَائِهِمْ ، فَقَدْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْنُتُ لَهُ . لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . فِي الصَّلَاةِ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي : الْبُخَارِيِّ 6 \ 48 - 49 ( كِتَابُ التَّفْسِيرِ ، سُورَةُ النِّسَاءِ ، بَابُ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ . . ) . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذْ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ : اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ . الْحَدِيثَ . وَهُوَ فِي : مُسْلِمٍ 1 \ 466 - 467 ( كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ ) . ، وَأَبُوهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ كَانَ أ ، ب : اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبُوهُ كَانَ . . مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ كُفْرًا ، وَهُوَ الْوَحِيدُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ) ، [ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ : 11 ] انْظُرْ تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ لِلْآيَةِ . وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٌو ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ مَنِ . اسْمُهُ عَمْرٌو [ مِثْلُ عَمْرِو ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( م ) . بْنِ عَبْدِ وَدٍّ ، وَأَبُو جَهْلٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ ، ( 2 وَفِي الصَّحَابَةِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ سُفْيَانَ الْهُذَلِيُّ 2 ) ( 2 - 2 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ هِشَامٌ مِثْلُ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَأَبُو جَهْلٍ كَانَ اسْمُ أَبِيهِ هِشَامًا ، وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عُقْبَةُ مِثْلُ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَدْرِيِّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ن ، م : وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عُقْبَةُ مِثْلُ ابْنِ عَامِرٍ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ( بِدُونِ ذِكْرِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ) وَالصَّوَابُ هُوَ الَّذِي أَثْبَتَهُ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) : وَالْأَوَّلُ هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ ، رَجَّحَ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، انْظُرِ الْإِصَابَةَ فِي تَمْيِيزِ الصَّحَابَةِ ، 2 \ 483 - 484 الْقَاهِرَةَ ، 1358 \ 1939 . وَالثَّانِي هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عِيسَى بْنِ جُهَيْنَةَ الْجُهَنِيُّ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ 58 هـ . الْإِصَابَةُ 2 \ 482 ، الْخُلَاصَةُ لِلْخَزْرَجِيِّ ، ص 226 . . وَكَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَفِي الصَّحَابَةِ عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ م : عَلِيٌّ وَعُمَرُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ، وَكَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ مَنِ اسْمُهُ عَلِيٌّ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَمِثْلُ عُثْمَانَ بْنِ [ أَبِي ] طَلْحَةَ قُتِلَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ م : مِثْلُ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ قُتِلَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ . وَفِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ الْأُخْرَى عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَهُوَ خَطَأٌ كَذَلِكَ . وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ . وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهَاجَرَ قَبْلَ الْفَتْحِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ( سِيرَةُ ابْنِ هِشَامٍ 2 \ 113 ) وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ فَقَدْ قُتِلَ كَافِرًا قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ أُحُدٍ ( ابْنَ هِشَامٍ 3 \ 134 ) . ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ . فَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ اسْمًا مِنَ الْأَسْمَاءِ لِكَوْنِهِ قَدْ تَسَمَّى بِهِ كَافِرٌ مِنَ الْكُفَّارِ ، فَلَوْ م : وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْمُسَمِّينَ بِهَذِهِ [ الْأَسْمَاءِ ] الْأَسْمَاءِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . كُفَّارٌ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مَعَ الْعِلْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْعُوهُمْ بِهَا ، وَيُقِرُّ النَّاسَ عَلَى دُعَائِهِمْ بِهَا ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ كَانُوا مُنَافِقِينَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ ، وَهُوَ مَعَ هَذَا م : مَعَ ذَلِكَ . يَدْعُوهُمْ بِهَا ، وَعَلِيُّ [ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . قَدْ سَمَّى أَوْلَادَهُ بِهَا أ ، ب : بِهَا أَوْلَادَهُ . فَعُلِمَ أَنَّ جَوَازَ الدُّعَاءِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ن ، م : الدُّعَاءِ بِهَا . - سَوَاءٌ كَانَ [ ذَلِكَ ] ذَلِكَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . الْمُسَمَّى بِهَا مُسْلِمًا ، أَوْ كَافِرًا - أَمْرٌ مَعْلُومٌ ن ، م : مِنَ الْمَعْلُومِ . مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، فَمَنْ كَرِهَ أَنْ يَدْعُوَ أَحَدًا بِهَا كَانَ مِنْ أَظْهَرِ النَّاسِ مُخَالَفَةً لِدِينِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ مَعَ هَذَا إِذَا تَسَمَّى الرَّجُلُ عِنْدَهُمْ [ بِاسْمِ ] بَاسِمِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . عَلِيٍّ ، أَوْ جَعْفَرٍ ، أَوْ حَسَنٍ ، أَوْ حُسَيْنٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . عَامَلُوهُ ، وَأَكْرَمُوهُ ، وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ . [ فِي ذَلِكَ ] فِي ذَلِكَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . عَلَى أَنَّهُ مِنْهُمْ ، ( 11 بَلْ أَهْلُ السُّنَّةِ يَتَسَمَّوْنَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ، فَلَيْسَ فِي التَّسْمِيَةِ بِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْهُمْ 11 ) ( 11 - 11 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ، وَالتَّسْمِيَةُ بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ قَدْ تَكُونُ فِيهِمْ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمَّى [ بِهَا ] مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ لَكِنَّ الْقَوْمَ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ ، وَالْهَوَى . وَيَنْبَغِي [ أَيْضًا ] أَيْضًا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَا أَنْكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَيْهِمْ يَكُونُ بَاطِلًا ، بَلْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَقْوَالٌ خَالَفَهُمْ فِيهَا بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَوَافَقَهُمْ بَعْضٌ ، وَالصَّوَابُ مَعَ مَنْ وَافَقَهُمْ لَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ مَسْأَلَةٌ انْفَرَدُوا بِهَا أَصَابُوا فِيهَا ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّ مِنْ بِدَعِهِمُ الْجَهْرَ بِالْبَسْمَلَةِ ، وَتَرْكَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِمَّا مُطْلَقًا ، وَإِمَّا فِي الْحَضَرِ ، وَالْقُنُوتَ فِي الْفَجْرِ ، وَمُتْعَةَ الْحَجِّ ، وَمَنْعَ لُزُومِ الطَّلَاقِ الْبِدْعِيِّ ن ، م : طَلَاقِ الْبِدْعَةِ . ، وَتَسْطِيحَ الْقُبُورِ ، وَإِسْبَالَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَنَازَعَ فِيهَا عُلَمَاءُ السُّنَّةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الصَّوَابُ فِيهَا الْقَوْلَ ب : لِلْقَوْلِ . الَّذِي يُوَافِقُهُمْ ، كَمَا يَكُونُ الصَّوَابُ هُوَ الْقَوْلَ الَّذِي يُخَالِفُهُمْ لَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ اجْتِهَادِيَّةٌ ، فَلَا تُنْكَرُ إِلَّا إِذَا صَارَتْ شِعَارًا لِأَمْرٍ لَا يُسَوَّغُ ، فَتَكُونُ دَلِيلًا عَلَى مَا يَجِبُ إِنْكَارُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ نَفْسُهَا يُسَوَّغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ ، وَمِنْ هَذَا . وَضْعُ الْجَرِيدِ عَلَى الْقَبْرِ ، فَإِنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية