الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَظَهَرَتْ مِنْهُ مُعْجِزَاتٌ كَثِيرَةٌ " فَكَأَنَّهُ يُسَمِّي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ مُعْجِزَاتٍ ، وَهَذَا اصْطِلَاحٌ لِكَثِيرٍ أ ، ب ، ص : كَثِيرٍ . مِنَ النَّاسِ . فَيُقَالُ : عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ لَهُ كَرَامَاتٌ ن : كَرَامَاتٌ كَثِيرَةٌ . ، وَالْكَرَامَاتُ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ عَوَامِّ أ ، ب : الْعَوَامِّ . أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ عِبَارَةُ " عَلَى عَلِيٍّ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ، فَكَيْفَ لَا تَكُونُ الْكَرَامَاتُ ثَابِتَةً لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؟ وَلَيْسَ فِي مُجَرَّدِ الْكَرَامَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " حَتَّى ادَّعَى قَوْمٌ فِيهِ الرُّبُوبِيَّةَ وَقَتَلَهُمْ " . فَهَذِهِ مَقَالَةُ جَاهِلٍ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ لِوُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ ، وَمَا ادَّعَى فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أ ، ب : مِنَ الصَّحَابَةِ . الْإِلَهِيَّةَ . وَالثَّانِي : أَنَّ مُعْجِزَاتِ الْخَلِيلِ وَمُوسَى أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : أَعْظَمُ مِنْهُ . وَمَا ادَّعَى أَحَدٌ فِيهِمَا أ ، ب ، ن ، و ، هـ : فِيهِمُ . الْإِلَهِيَّةَ . الثَّالِثُ : أَنَّ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا وَ [ مُعْجِزَاتِ ] مُوسَى ن ، م : نَبِيِّنَا وَمُوسَى . أَعْظَمُ مِنْهُ مُعْجِزَاتُ الْمَسِيحِ ، وَمَا ادُّعِيَتْ فِيهِمَا الْإِلَهِيَّةُ كَمَا ادُّعِيَتْ ب ( فَقَطْ ) : الْإِلَهِيَّةُ وَمَا ادُّعِيَتْ . . . فِي الْمَسِيحِ . الرَّابِعُ : أَنَّ الْمَسِيحَ ادُّعِيَتْ فِيهِ الْإِلَهِيَّةُ أَعْظَمَ مِمَّا ادُّعِيَتْ فِي مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ، وَلَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ لَا عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ أ ، ب ، : . . . ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ . . وَلَا عَلَى أَنَّ مُعْجِزَاتِهِ أَبْهَرُ . الْخَامِسُ : أَنَّ دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ فِيهِمَا دَعْوَى بَاطِلَةٌ تُقَابِلُهَا أ ، ب : قَابَلَهَا . دَعْوَى بَاطِلَةٌ ، وَهِيَ دَعْوَى الْيَهُودِ فِي الْمَسِيحِ ، وَ [ دَعْوَى ] الْخَوَارِجِ ن ، م : وَالْخَوَارِجُ . فِي عَلِيٍّ ، فَإِنَّ الْخَوَارِجَ كَفَّرُوا عَلِيًّا ، فَإِنْ جَازَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّمَا ادُّعِيَتْ فِيهِ الْإِلَهَيَّةُ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ . جَازَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّمَا ادُّعِيَ فِيهِ الْكُفْرُ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ . وَجَازَ أَنْ يُقَالَ : صَدَرَتْ مِنْهُ ذُنُوبٌ اقْتَضَتْ أَنْ يُكَفِّرَهُ بِهَا الْخَوَارِجُ . وَالْخَوَارِجُ أَكْثَرُ وَأَعْقَلُ وَأَدْيَنُ وَأَدْيَنُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . مِنَ الَّذِينَ ادَّعَوْا فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ ، فَإِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِ هَذَا ، وَجُعِلَتْ أ ، ب ، و ، هـ : وَجُعِلَ . هَذِهِ الدَّعْوَى مَنْقَبَةً ، كَانَ دَعْوَى ن ، م ، و : احْتِجَاجِ . الْمُبْغِضِينَ لَهُ وَدَعْوَى الْخَوَارِجِ مَثْلَبَةً أَقْوَى وَأَقْوَى ، وَأَيْنَ الْخَوَارِجُ مِنَ الرَّافِضَةِ الْغَالِيَةِ ؟ ! . فَالْخَوَارِجُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ صَلَاةً وَصِيَامًا [ وَقِرَاءَةً لِلْقِرَانِ ] وَقِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( ص ) ، ( ر ) ، ( و ) ، ( ه ) : وَقِرَاءَةً . ، وَلَهُمْ جُيُوشٌ وَعَسَاكِرُ ، وَهُمْ مُتَدَيِّنُونَ بِدِينِ الْإِسْلَامِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا . وَالْغَالِيَةُ الْمُدَّعُونَ لِلْإِلَهِيَّةَ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ ن ، ص ، ر ، ه ، و : مِنْ أَكْفَرِهِمْ . ، وَالْغَالِيَةُ كُفَّارٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ ، وَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَلَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ يُكَفِّرُ الْإِمَامِيَّةَ ، فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنِ الْإِمَامِيَّةِ ، وَعَلِيٌّ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ يُكَفِّرُهُمْ ، وَلَا أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَاحِدِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، كَمَا أَمَرَ بِتَحْرِيقِ الْغَالِيَةِ ، بَلْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ حَتَّى قَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ أ ، ب : بْنَ الْحُبَابِ . وَأَغَارُوا عَلَى سَرْحِ النَّاسِ . فَثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ عَلِيٍّ وَمِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ أَنَّ الْخَوَارِجَ خَيْرٌ مِنَ الْغَالِيَةِ ، فَإِنْ جَازَ لِشِيعَتِهِ أ : الشِّيعَةَ ، ب ، م : لِلشِّيعَةِ . أَنْ تَجْعَلَ أ ، ب : أَنْ يَجْعَلُوا . دَعْوَى الْغَالِيَةِ الْإِلَهِيَّةَ فِيهِ حُجَّةً عَلَى ( * فَضِيلَتِهِ ب : فَضْلِهِ . كَانَ لِشِيعَةِ عُثْمَانَ أَنْ يَجْعَلُوا هـ : كَانَ لِمَنْ يُقَابِلُهُمْ لِشِيعَةِ عُثْمَانَ أَنْ يَجْعَلُوا ، ص ، ر ، : كَانَ لِمَنْ يُقَابِلُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا . دَعْوَى الْخَوَارِجِ لِكُفْرِهِ حُجَّةً * ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) . عَلَى نَقِيضِهِ ب ( فَقَطْ ) : حُجَّةً عَلَى فَضْلِهِ جَازَ لِلْخَوَارِجِ أَنْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى أَنَّ نَقِيضَهُ . . بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، فَعُلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْحُجَّةَ إِنَّمَا يَحْتَجُّ بِهَا جَاهِلٌ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَعُودُ عَلَيْهِ لَا لَهُ . وَلِهَذَا كَانَ النَّاسُ يَعْلَمُونَ أَنَّ الرَّافِضَةَ أَجْهَلُ وَأَكْذَبُ مِنَ النَّاصِبَةِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَكَانَ وَلَدَاهُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِمَامَيْنِ بِنَصِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . فَيُقَالُ : الَّذِي ثَبَتَ بِلَا شَكٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الْحَسَنِ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ سَيُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْكِتَابِ 1 \ 539 540 . ، وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ أ ، ب : وَثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ . يُقْعِدُهُ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى فَخِذِهِ وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ . وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 5 \ 205 عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّنَا ثُمَّ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنَّى أَرْحَمُهُمَا " . وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 5 \ 210 عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُنِي وَالْحُسَيْنَ فَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا " . وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " 2 \ 768 ( حَدِيثٌ رَقْمُ : 1352 ) وَقَالَ الْمُحَقِّقُ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا فَعَلَهُ الْحَسَنُ مِنْ تَرْكِ الْقِتَالِ عَلَى [ الْإِمَامَةِ ، وَقَصْدِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أ ، ب ، ر : بَيْنَ النَّاسِ . كَانَ مَحْبُوبًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُصِيبَةً ، بَلْ كَانَ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنِ اقْتِتَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلِهَذَا أَحَبَّهُ وَأَحَبَّ أُسَامَةَ [ بْنَ زَيْدٍ ] ابْنَ زَيْدٍ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَدَعَا لَهُمَا ، فَإِنَّ كِلَاهُمَا كَانَ أ ، ب : فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ . . يَكْرَهُ الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ ن ، م : كَانَ يَكْرَهُ الْقِتَالَ وَالْفِتْنَةَ . ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَمْ ص ، ر ، هـ ، و : وَأُسَامَةُ لَمْ . يُقَاتِلْ لَا مَعَ عَلِيٍّ وَلَا مَعَ مُعَاوِيَةَ ، وَالْحَسَنُ كَانَ دَائِمًا يُشِيرُ عَلَى عَلِيٍّ بِتَرْكِ الْقِتَالِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَهَذَا نَقِيضُ مَا عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ الصُّلْحَ كَانَ مُصِيبَةً وَكَانَ ذُلًّا ، وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ إِمَامٌ مَعْصُومٌ يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ طَاعَتُهُ ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَهُ كَانَتْ وِلَايَتُهُ بَاطِلَةً لَا يَجُوزُ أَنْ يُجَاهَدَ مَعَهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ، لَكَانَ ذَلِكَ الصُّلْحُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ فَسَادُ دِينِهَا ، [ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ كَانَتْ تَكُونُ لِلْحَسَنِ بِذَلِكَ أ ، ب : فِي ذَلِكَ . حَتَّى يُثْنَى عَلَيْهِ بِهِ ؟ وَإِنَّمَا وَإِنَّمَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . غَايَتُهُ أَنْ يُعْذَرَ لِضَعْفِهِ عَنِ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ و ، ر : أَنْ يُعْذَرَ لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ ، هـ : أَنْ يُعْذَرَ عَنِ الْقِتَالِ لِعَجْزِ الْوَاجِبِ ، ص : أَنْ يُعْذَرَ عَنِ الْقِتَالِ لِعَجْزٍ عَنِ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ . ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْحَسَنَ فِي الصُّلْحِ سَيِّدًا مَحْمُودًا ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ عَاجِزًا مَعْذُورًا ، وَلَمْ يَكُنِ الْحَسَنُ أَعْجَزَ عَنِ الْقِتَالِ مِنَ الْحُسَيْنِ ، [ بَلْ كَانَ أَقْدَرَ عَلَى الْقِتَالِ مِنَ الْحُسَيْنِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، وَالْحُسَيْنُ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَإِنْ كَانَ مَا فَعَلَهُ الْحُسَيْنُ هُوَ [ الْأَفْضَلَ ] الْأَفْضَلَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . الْوَاجِبَ ، كَانَ مَا فَعَلَهُ الْحَسَنُ تَرْكًا لِلْوَاجِبِ أَوْ عَجْزًا عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مَا فَعَلَهُ الْحَسَنُ هُوَ الْأَفْضَلَ الْأَصْلَحَ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْقِتَالِ هُوَ الْأَفْضَلُ الْأَصْلَحُ ، وَأَنَّ الَّذِي فَعَلَهُ الْحَسَنُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أ ، ب : الْحَسَنُ هُوَ الْأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . مِمَّا فَعَلَهُ غَيْرُهُ ، وَاللَّهُ يَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ أ ، ب الْمُتَّقِينَ الْمُؤْمِنِينَ . بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - [ أَجْمَعِينَ ] أَجْمَعِينَ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ثُمَّ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَهُمَا إِمَامَيْنِ لَمْ يَكُونَا قَدِ اسْتَفَادَا الْإِمَامَةَ بِنَصِّ عَلِيٍّ ، وَلَاسْتَفَادَهَا الْحُسَيْنُ بِنَصِّ الْحَسَنِ عَلَيْهِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَيْحَانَتَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الدُّنْيَا ( 66 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) . وَفِي ( أ ) عِبَارَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ : " ثُمَّ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . . وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . أَدْخَلَهُمَا مَعَ أَبَوَيْهِمَا تَحْتَ الْكِسَاءِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا وَأَنَّهُ دَعَاهُمَا فِي الْمُبَاهَلَةِ ، وَفَضَائِلُهُمَا كَثِيرَةٌ وَهُمَا مِنْ أَجِلَّاءِ سَادَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا كَوْنُهُمَا أَزْهَدَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ فِي زَمَانِهِمْ فَهَذَا قَوْلٌ بِلَا دَلِيلٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَجَاهَدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى قُتِلَا " . فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمَا ، فَإِنَّ الْحَسَنَ تَخَلَّى عَنِ الْأَمْرِ وَسَلَّمَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ جُيُوشُ الْعِرَاقِ الْعِرَاقِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ، وَمَا كَانَ يَخْتَارُ قِتَالَ الْمُسْلِمِينَ قَطُّ ، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ مِنْ سِيرَتِهِ أ ، ب : وَهَذِهِ مُتَوَاتِرَةٌ مِنْ فَضَائِلِهِ . . وَأَمَّا مَوْتُهُ ، فَقَدْ قِيلَ : أ ، ب : فَقِيلَ . إِنَّهُ مَاتَ مَسْمُومًا ، وَهَذَا شَهَادَةٌ أ ، ب ، م : وَهَذِهِ شَهَادَةٌ . [ لَهُ ] لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . وَكَرَامَةٌ فِي حَقِّهِ ، لَكِنْ لَمْ يَمُتْ مُقَاتِلًا . وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا خَرَجَ يُرِيدُ الْقِتَالَ أ ، ب : مَا خَرَجَ مُقَاتِلًا . ، وَلَكِنْ ظَنَّ أَنَّ النَّاسَ يُطِيعُونَهُ ، فَلَمَّا رَأَى انْصِرَافَهُمْ عَنْهُ ، طَلَبَ الرُّجُوعَ إِلَى وَطَنِهِ ، أَوِ الذَّهَابَ إِلَى الثَّغْرِ ، أَوْ إِتْيَانَ يَزِيدَ ، فَلَمْ يُمَكِّنْهُ أُولَئِكَ الظَّلَمَةُ لَا مِنْ هَذَا وَلَا مِنْ هَذَا [ وَلَا مِنْ هَذَا ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( أ ) ، ( ب ) ، ( ر ) فَقَطْ . وَطَلَبُوا أَنْ يَأْخُذُوهُ أَسِيرًا إِلَى يَزِيدَ ، فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا ، لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ ابْتِدَاءً أَنْ يُقَاتِلَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنِ الْحَسَنِ : إِنَّهُ لَبِسَ الصُّوفَ تَحْتَ ثِيَابِهِ [ الْفَاخِرَةِ ] الْفَاخِرَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . . فَهَذَا مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ فِي عَلِيٍّ : إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَلْفَ رَكْعَةٍ ، فَإِنَّ هَذَا لَا فَضِيلَةَ فِيهِ ، وَهُوَ كَذِبٌ . وَذَلِكَ أَنَّ لُبْسَ الصُّوفِ تَحْتَ ثِيَابِ الْقُطْنِ وَغَيْرِهِ لَوْ كَانَ فَاضِلًا لَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرَعَهُ شَرَعَهُ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : يُشَرِّعُهُ . [ لِأُمَّتِهِ ] لِأُمَّتِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، إِمَّا بِقَوْلِهِ أَوْ أ ، ب : وَإِمَّا . بِفِعْلِهِ ، أَوْ كَانَ يَفْعَلُهُ أَصْحَابُهُ عَلَى عَهْدِهِ أ ، ب : فِي عَهْدِهِ . ، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى عَهْدِهِ ، وَلَا رَغَّبَ فِيهِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ فِيهِ ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبِسَ فِي السَّفَرِ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ فَوْقَ ثِيَابِهِ رَوَى الْبُخَارِيُّ 7 \ 144 ( كِتَابُ اللِّبَاسِ ، بَابُ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الْغَزْوِ ) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ : " أَمَعَكَ مَاءٌ ؟ " قُلْتُ : قُلْتُ : نَعَمْ . فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الْإِدَاوَةَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَهَوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ : " دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ " فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا " . . وَقَصْدُ لُبْسِ الصُّوفِ ، دُونَ الْقُطْنِ وَغَيْرِهِ ، لَيْسَ بِمُسْتَحَبٍّ فِي شَرِيعَتِنَا ن ، م : فِي شَرْعِنَا . وَلَا هُوَ مِنْ عِبَارَةُ " هُوَ مِنْ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي ( ن ) ، ( م ) : هُوَ فِي . هَدْيِ نَبِيِّنَا [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) فَقَطْ . . وَقَدْ قِيلَ أ ، ب : وَقِيلَ . لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : إِنَّ قَوْمًا يَقْصِدُونَ لُبْسَ الصُّوفِ وَيَقُولُونَ : إِنَّ الْمَسِيحَ كَانَ يَلْبَسُهُ . فَقَالَ : هَدْيُ نَبِيِّنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا إِلَيْنَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . مِنْ هَدْيِ غَيْرِهِ . وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ أ ، ب : وَقَدْ تَنَازَعُوا . هَلْ يُكْرَهُ لُبْسُ الصُّوفِ فِي الْحَضَرِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ أَمْ لَا ؟ وَأَمَّا لُبْسُهُ فِي السَّفَرِ فَحَسَنٌ ، لِأَنَّهُ ن ، م : فَإِنَّهُ . مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ . ثُمَّ بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ لُبْسُ الصُّوفِ طَاعَةً وَقُرْبَةً ، فَإِظْهَارُهُ تَوَاضُعًا أَوْلَى مِنْ إِخْفَائِهِ تَحْتَ الثِّيَابِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا تَعْذِيبُ النَّفْسِ بِلَا فَائِدَةٍ . وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَأْمُرِ الْعِبَادَ إِلَّا بِمَا هُوَ [ لَهُ ] لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( أ ) ، ( ب ) : لَهُمْ . أَطْوَعُ وَلَهُمْ أَنْفَعُ ، لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِتَعْذِيبٍ لَا يَنْفَعُهُمْ أ ، ب : لَمْ يَنْفَعْهُمْ . ، بَلْ قَالَ [ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( أ ) ، ( ب ) فَقَطْ وَسَقَطَ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ . : " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ أ ، ب ، غَنِيٌّ . عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ " جَاءَ الْحَدِيثُ مُفَصَّلًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 \ 319 ( كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، بَابُ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ كَفَّارَةً إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَةٍ ) وَأَوَّلُهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالُوا : نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ " وَأَمَرَ أَنْ يَرْكَبَ . وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا فِي : الْبُخَارِيِّ 8 \ 142 ( كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُرِ ، بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ وَفِي مَعْصِيَةٍ ) . وَجَاءَ مُطَوَّلًا فِي : سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3 \ 46 ( كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، بَابٌ فِيمَنْ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ وَلَا يَسْتَطِيعُ ) ، الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 3 \ 106 ، 114 ، 183 ، 235 ، 271 . . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ يَوْمًا الْحُسَيْنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ ، وَوَلَدَهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَكَ بَيْنَهُمَا هـ ، ص ، ر : لِيَجْمَعَهُمَا لَكَ . فَاخْتَرْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمَا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ بَكَيْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ ، وَإِذَا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بَكَيْتُ أَنَا عَلَيْهِ " فَاخْتَارَ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ ، فَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْحُسَيْنُ بَعْدَ ذَلِكَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ : [ أَهْلًا ] وَمَرْحَبًا ن ، م : وَيَقُولُ مَرْحَبًا ، ص : وَيَقُولُ مَرْحَبًا وَأَهْلًا . بِمَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ " . فَيُقَالُ : هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ ، وَلَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ أ ، ب : الْأَحَادِيثِ . وَتَكَرَّرَتْ بَعْدَ كَلِمَةِ الْأَحَادِيثِ فِي ( أ ) ، ( ب ) عِبَارَةُ : " وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ " . وَهَذَا النَّاقِلُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا أ ، ب : لَمْ يَذْكُرْ لَنَا إِسْنَادَهُ . وَلَا عَزَاهُ إِلَى كِتَابِ حَدِيثٍ أ ، ب : إِلَى كُتُبِ الْحَدِيثِ . ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ عَلَى عَادَتِهِ فِي أ ، ب : مِنْ . رِوَايَتِهِ أَحَادِيثَ مُسَيَّبَةٍ أ : سَيْبَةٍ ، ب : سَائِبَةٍ . بِلَا زِمَامٍ وَلَا خِطَامٍ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَنْقُولَاتِ أ : أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَنْقُولَاتِ ، ب : أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَنْقُولَةَ . لَا يُمَيَّزُ بَيْنَ صِدْقِهَا وَكَذِبِهَا إِلَّا بِالطُّرُقِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَدَعْوَى النَّقْلِ الْمُجَرَّدِ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الدَّعَاوَى . ثُمَّ يُقَالُ : هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ " الْمَوْضُوعَاتِ " 1 \ 407 408 : " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ فَمَا أَفْظَعَهُ ، وَلَا أَرَى الْآفَةَ فِيهِ إِلَّا مِنْ أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ . . . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ . . . " . وَانْظُرْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ : اللَّآلِئَ الْمَصْنُوعَةَ لِلسُّيُوطِيِّ 1 \ 390 ، الْفَوَائِدَ الْمَجْمُوعَةَ لِلشَّوْكَانِيِّ ، ص 387 ، تَنْزِيهَ الشَّرِيعَةِ لِابْنِ عِرَاقٍ 1 \ 408 . . ، وَهُوَ مِنْ أَحَادِيثِ الْجُهَّالِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَالْحُسَيْنِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي جَمْعِهِ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ مَوْتَ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ إِذَا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ، فَبَقَاءُ الْحَسَنِ أَعْظَمُ مِنْ بَقَاءِ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَدْ بَقِيَ الْحَسَنُ مَعَ الْحُسَيْنِ . وَأَيْضًا فَحَقُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ غَيْرِهِ ، وَعَلِيٌّ يَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَهُوَ يُحِبُّ النَّبِيَّ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَتْ فِيهِ ( ن ) ، ( و ) . أَكْثَرَ مِمَّا يُحِبُّ نَفْسَهُ ، فَيَكُونُ لَوْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ بُكَاؤُهُ لِأَجْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ مِنْ بُكَائِهِ لِأَجْلِ ابْنِهِ ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ : مَحَبَّةُ الِابْنِ طَبِيعِيَّةٌ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهَا . فَيُقَالُ : هَذَا مَوْجُودٌ فِي حُبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ : " تَدْمَعُ الْعَيْنُ ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي الرَّبَّ ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : الْبُخَارِيِّ 2 \ 83 84 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ ) وَلَفْظُهُ : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَذْرِفَانِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! فَقَالَ : " يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ " ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا ، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " وَالْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي : مُسْلِمٍ 4 \ 1807 1808 ( كِتَابُ الْفَضَائِلِ ، بَابُ رَحْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَانَ وَالْعِيَالَ وَتَوَاضُعِهِ . . ) ، سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ 3 \ 262 263 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابٌ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ ) ، وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ حَدِيثٌ مُقَارِبٌ فِي الْمَعْنَى فِي : سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1 \ 506 507 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ ) ، الْمُسْنَدَ ( الْفَتْحَ الرَّبَّانِيَّ لِتَرْتِيبِ الْمُسْنَدِ ) 7 \ 131 132 ، ط . الْقَاهِرَةِ 1356 . وَهَكَذَا ثَبَتَ أ : يَنْدُبُ ، ب : يَنْدُبُهُ ، م : ذُكِرَ . فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَدِ اخْتَارَ مَوْتَهُ وَجَعَلَهُ فَدَاءً لِغَيْرِهِ ؟ . ثُمَّ هَلْ يَسُوغُ مِثْلُ هَذَا أَنْ يُجْعَلَ شَخْصٌ مَعْصُومُ [ الدَّمِ ] الدَّمِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . فِدَاءَ شَخْصٍ مَعْصُومِ [ الدَّمِ ] الدَّمِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ؟ بَلْ إِنْ كَانَ هَذَا جَائِزًا كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ [ أَوْلَى ] أَوْلَى : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا مَا يُنْفِقُ عَلَى ابْنِهِ أَوِ ابْنِ بِنْتِهِ ، لَوَجَبَ تَقْدِيمُ النَّفَقَةِ عَلَى الِابْنِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ أ ، ب : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ . دَفْعُ الْمَوْتِ أَوِ الضَّرَرِ أ ، ب : الضَّرْبِ . إِلَّا عَنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ بِنْتِهِ ، لَكَانَ دَفْعُهُ عَنِ ابْنِهِ هُوَ الْمَشْرُوعَ ، لَا سِيَّمَا وَهُمْ يَجْعَلُونَ الْعُمْدَةَ فِي الْكَرَامَةِ هُوَ الْقُرَابَةُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَجْعَلُونَ مِنْ أَكْبَرِ فَصَائِلِ عَلِيٍّ قَرَابَتَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ مِنَ الْجَمِيعِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْأَبْعَدُ مُقَدَّمًا عَلَى الْأَقْرَبِ ، وَلَا مَزِيَّةَ إِلَّا الْقَرَابَةُ ؟ . وَقَدْ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : " لَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ لَعَاشَ إِبْرَاهِيمُ " . وَغَيْرُ أَنَسٍ نَازَعَهُ فِي هَذَا الْكَلَامِ ، وَقَالَ : لَا يَجِبُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ نَبِيًّا أَنْ يَكُونَ ابْنُهُ نَبِيًّا . ثُمَّ لِمَاذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ فِدَاءَ الْحُسَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ فِدَاءَ الْحَسَنِ ؟ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ أَفْضَلَهُمَا ، وَهُوَ كَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنِ الْحَسَنِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ " الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : الْبُخَارِيِّ 7 \ 159 ( كِتَابُ اللِّبَاسِ ، بَابُ السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ ) وَنَصُّهُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ ، فَانْصَرَفْتُ ، فَقَالَ : " أَيْنَ لَكُمْ ؟ " ثَلَاثًا " ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ " ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ : " هَكَذَا " فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ : هَكَذَا ، فَالْتَزَمَهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ . وَالْحَدِيثُ فِي : مُسْلِمٍ 4 \ 1883 ( كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، بَابُ فَضَائِلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1 \ 51 ( الْمُقَدِّمَةُ ، بَابُ 11 ) ، الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 13 \ 129 ، الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 2 \ 331 ، 2 \ 532 . . فَلِمَ لَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ فِدَاءَ هَذَا الَّذِي دَعَا . بِمَحَبَّةِ اللَّهِ لِمَنْ يُحِبُّهُ أ ، ب : أَحَبَّهُ . .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية