الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يُقَالَ : إِنْ كَانَ إِنْ كَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، وَفِي ( ن ) : إِنْ . الْكُلَّابِيَّةُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ إِنَّمَا قَالُوا هَذَا لِمُوَافَقَتِهِمُ الْمُعْتَزِلَةَ فِي الْأَصْلِ الَّذِي اضْطَرَّهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ وَافَقُوهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى صِحَّةِ دَلِيلِ حُدُوثِ الْأَجْسَامِ ، فَلَزِمَهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِحُدُوثِ مَا لَا يَخْلُو عَنِ الْحَوَادِثِ . ثُمَّ قَالُوا : وَمَا يَقُومُ بِهِ الْحَوَادِثُ لَا يَخْلُو مِنْهَا . فَإِذَا قِيلَ : الْجِسْمُ لَمْ يَخْلُ عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ، فَإِنَّ الْجِسْمَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَحَرِّكًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَاكِنًا . قَالُوا : وَالسُّكُونُ الْأَزَلِيُّ يَمْتَنِعُ زَوَالُهُ ; لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ أَزَلِيٌّ أَزَلِيٌّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَكُلُّ مَوْجُودٍ أَزَلِيٍّ يَمْتَنِعُ زَوَالُهُ ، وَكُلُّ جِسْمٍ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ ، فَإِذَا جَازَ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَهُوَ ن : فَهُوَ . أَزَلِيٌّ وَجَبَ م : لَزِمَ . أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهُ أَزَلِيَّةٌ ، لِامْتِنَاعِ زَوَالِ السُّكُونِ الْأَزَلِيِّ أ ، ب : الْأَوَّلِ . وَلَوْ جَازَ أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهُ أَزَلِيَّةً أ ، ب : وَلَوْ جَازَ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ . لَزِمَ حَوَادِثُ لَا أَوَّلَ لَهَا ، وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ ، فَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْبَارِيَ لَا تَقُومُ بِهِ الْحَوَادِثُ ; لِأَنَّهَا أ : لَكِنَّهَا ، ب : لِكَوْنِهِ . لَوْ قَامَتْ بِهِ لَمْ يَخْلُ مِنْهَا ; لِأَنَّ الْقَابِلَ لِلشَّيْءِ لَا يَخْلُو عَنْهُ وَعَنْ ضِدِّهِ ، وَمَا لَا يَخْلُو عَنِ الْحَوَادِثِ فَهُوَ حَادِثٌ ، لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا . وَقَدْ عَلِمُوا بِالْأَدِلَّةِ الْيَقِينِيَّةِ أَنَّ الْكَلَامَ يَقُومُ بِالْمُتَكَلِّمِ ، كَمَا يَقُومُ الْعِلْمُ بِالْعَالِمِ وَالْقُدْرَةُ بِالْقَادِرِ ، وَالْحَرَكَةُ بِالْمُتَحَرِّكِ ، وَأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي غَيْرِهِ لَيْسَ كَلَامًا لَهُ ، بَلْ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ الَّذِي خَلَقَهُ فِيهِ . فَإِنَّ الصِّفَةَ إِذَا قَامَتْ بِمَحَلٍّ عَادَ حُكْمُهَا عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ ، وَلَمْ يَعُدْ ب ، م : وَلَمْ تَعُدْ ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي ( أ ) . عَلَى غَيْرِهِ ، وَاشْتُقَّ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ مِنْهُ اسْمٌ اسْمٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَلَمْ يُشْتَقَّ لِغَيْرِهِ . فَلَوْ أ ، ب : وَلَوْ . كَانَ الْكَلَامُ الْمَخْلُوقُ فِي غَيْرِهِ كَلَامًا لَهُ ، لَزِمَ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ بَاطِلَةٍ : [ ثُبُوتُ حُكْمِ الصِّفَةِ وَالِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَانْتِفَاءُ الْحُكْمِ وَالِاسْمِ عَنِ اللَّهِ لَازِمَانِ عَقْلِيَّانِ وَلَازِمَانِ سَمْعِيَّانِ يَلْزَمَانِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . بِكَوْنِ ب فَقَطْ : كَوْنَ . الْكَلَامِ ن ، م : أَرْبَعَةَ أُمُورٍ بَاطِلَةٍ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ . صِفَةً لِذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا لِلَّهِ ، فَيَكُونُ هُوَ الْمُنَادِي بِمَا يَقُومُ بِهِ مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . فَتَكُونُ الشَّجَرَةُ الَّتِي خَلَقَ فِيهَا م : خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا . نِدَاءَ مُوسَى هِيَ الْقَائِلَةُ " إِنَّنِي إِنَّنِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . أَنَا اللَّهُ ، لَا يَكُونُ اللَّهُ هُوَ الْمُنَادِي بِذَلِكَ ، وَيَلْزَمُ أَنْ تُسَمَّى هِيَ مُتَكَلِّمَةً مُنَادِيَةً لِمُوسَى ، وَيُلْزَمَ أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا وَلَا مُنَادِيًا وَلَا مُنَاجِيًا ن ، م : لِمُوسَى وَلَا يَكُونُ اللَّهُ مُنَادِيًا وَلَا مُنَاجِيًا . . وَهَذَا خِلَافُ مَا عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، [ وَهَذَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . . وَقَالُوا أَيْضًا : لَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا فِي الْأَزَلِ لَزِمَ اتِّصَافُهُ بِنَقِيضِ الْكَلَامِ مِنَ السُّكُوتِ أَوِ الْخَرَسِ ن ، م : مِنَ السُّكُوتِ وَالْخَرَسِ . وَقَالُوا أَيْضًا أَيْضًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . : لَوْ كَانَ كَلَامُهُ مَخْلُوقًا لَكَانَ إِنْ خَلَقَهُ فِي مَحَلٍّ كَانَ كَلَامًا لِذَلِكَ الْمَحَلِّ ، وَإِنْ خَلَقَهُ قَائِمًا بِنَفْسِهِ لَزِمَ أَنْ تَقُومَ الصِّفَةُ وَالْعَرَضُ بِنَفْسِهَا ، وَإِنْ خَلَقَهُ فِي نَفْسِهِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ نَفْسُهُ مَحَلًّا لِلْمَخْلُوقَاتِ . ( 4 وَهَذِهِ اللَّوَازِمُ الثَّلَاثَةُ بَاطِلَةٌ تُبْطِلُ كَوْنَهُ مَخْلُوقًا 4 ) ( 4 - 4 ) مَكَانَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ فِي ( ن ) ، ( م ) : إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ . ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ ن ، م : الْمَبْسُوطُ . فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . فَلَمَّا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْكَلَامَ لَا بُدَّ أَنْ يَقُومَ بِالْمُتَكَلِّمِ ، وَقَدْ وَافَقُوا الْمُعْتَزِلَةَ عَلَى أَنَّ الْحَوَادِثَ لَا تَقُومُ بِالْقَدِيمِ ن : بِالْقِدَمِ . ، لَزِمَ مِنْ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ قَدِيمًا . قَالُوا : وَقِدَمُ الْأَصْوَاتِ مُمْتَنِعٌ ; لِأَنَّ الصَّوْتَ لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْقَدِيمُ مَعْنًى لَيْسَ بِحَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْنًى وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى وَاحِدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَدٌّ مَحْدُودٌ ، وَيَمْتَنِعُ وُجُودُ مَعَانٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا . فَهَذَا أَصْلُ قَوْلِهِمْ ، فَهُمْ يَقُولُونَ : نَحْنُ وَافَقْنَاكُمْ عَلَى امْتِنَاعِ أَنْ يَقُومَ ن ، م : أَنْ يَقُولَ . بِالرَّبِّ مَا هُوَ مُرَادٌ لَهُ مَقْدُورٌ ، وَخَالَفْنَاكُمْ فِي كَوْنِ كَلَامِهِ مَخْلُوقًا مُنْفَصِلًا عَنْهُ ، فَلَزِمَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ مُنَاقَضَتِنَا أ ، ب : مِنْ تَنَاقِضِنَا . ، فَإِنْ كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ مُمْكِنًا لَمْ نَكُنْ مُتَنَاقِضِينَ ، وَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ لَزِمَ خَطَؤُنَا أ : خَطَاؤُنَا ، ن ، م : خَطَأَنَا ، وَهُوَ خَطَأٌ . فِي إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَلَمْ يَتَعَيَّنِ الْخَطَأُ فِيمَا خَالَفْنَاكُمْ فِيهِ ، بَلْ قَدْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ أ : تَكُونُوا مُخْطِئِينَ . فِيمَا وَافَقْنَاكُمْ فِيهِ ن ، م : عَلَيْهِ . مِنْ كَوْنِ الرَّبِّ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ ، مَعَ أَنَّ إِثْبَاتَ هَذَا الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أ : مَعَ إِثْبَاتِ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلِ الْجُمْهُورِ . ب : مَعَ ثُبُوتِ هَذَا الْقَوْلِ عَنْ جُمْهُورِ . أَهْلِ الْحَدِيثِ وَطَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ ، بَلْ لَعَلَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الطَّوَائِفِ . وَإِنْ لَزِمَ خَطَؤُنَا ن ، م : وَإِذَا لَزِمَ خَطَأَنَا ; أ : وَإِنْ لَزِمَ خَطَأَنَا ، وَهُوَ خَطَأٌ . فِي إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا بِعَيْنِهَا لَا يَلْزَمُ صَوَابُكُمْ أَنْتُمْ ن ، م : لَمْ يَلْزَمْ صَوَابُكُمْ . ، بَلْ نَحْنُ إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَى مُوَافَقَةِ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، كَانَتْ مُوَافَقَتُنَا لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّ الرَّبَّ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ خَيْرًا مِنْ مُوَافَقَتِنَا لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّ كَلَامَهُ إِنَّمَا هُوَ مَا يَخْلُقُهُ فِي غَيْرِهِ ، فَإِنَّ فَسَادَ هَذَا الْقَوْلِ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ن ، م : فِي الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ . أَظْهَرُ مِنْ فَسَادِ الْقَوْلِ بِكَوْنِهِ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ . ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ وَهُمْ جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ : مِنْهُمْ قَالَ : إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . بِكَلَامٍ بِكَلَامٍ ، سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ مَوْجُودًا فِيهِ ، كَمَا تَقُولُهُ الْكَرَّامِيَّةُ وَمُوَافِقُوهُمْ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أ ، ب : قَالَ . : لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ ، كَمَا تَقُولُهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ أَهْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ن ، م : كَابْنِ الْمُبَارَكِ . ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ ن ، م : وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ ، وَبَعْدَهَا بَيَاضٌ فِي النُّسْخَتَيْنِ . . وَالْكُلَّابِيَّةُ ن : فَالْكُلَّابِيَّةُ ، م : فَالْكَلَامِيَّةُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . يَقُولُونَ : لَوِ اضْطَرَرْنَا إِلَى مُوَافَقَةِ مَنْ يَقُولُ : كَلَامُهُ مَخْلُوقٌ وَمَنْ يَقُولُ : كَلَامُهُ قَائِمٌ بِذَاتِهِ ، وَجِنْسُ الْكَلَامِ حَادِثٌ فِي ذَاتِهِ أ : قَائِمٌ فِي ذَاتِهِ ، ب : قَائِمٌ بِذَاتِهِ . بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، كَانَ كَلَامُ ن ، م : قَوْلُ . هَؤُلَاءِ أَخْفَى فَسَادًا مِنْ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَقَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ أَظْهَرُ فَسَادًا ، فَإِنَّ الْحُجَّةَ النَّافِيَةَ لِهَذَا وَهُوَ أَنَّ الْقَابِلَ لِلشَّيْءِ ن ، م : لِهَذَا ، وَهَذَا قَوْلُ الْقَائِلِ لِلشَّيْءِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . لَا يَخْلُو مِنْهُ وَمِنْ ب : أَوْ مِنْ . ضِدِّهِ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ اعْتَرَفَ بِضَعْفِهَا حُذَّاقُ الطَّوَائِفِ وَاعْتَرَفَ مُنْصِفُوهُمْ أ ، ب : مُتَصَوِّفُهُمْ . أَنَّهُ لَا يَقُومُ لَهُمْ دَلِيلٌ عَقْلِيٌّ - بَلْ وَلَا سَمْعِيٌّ - عَلَى نَفْيِ قِيَامِ ن : وَلَا سَمْعِيٌّ عَقْلِيٌّ يُغْنِي قِيَامَ ، م : وَلَا سَمْعِيٌّ عَقْلِيٌّ يَعْنِي قِيَامَ ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ . الْحَوَادِثِ بِهِ ، إِلَّا مَا يَنْفِي الصِّفَاتِ مُطْلَقًا ، وَذَلِكَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَصِيرَ يَصِيرُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . إِلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ ، قَوْلُ السَّلَفِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ ؟ . وَبِالْجُمْلَةِ فَكَوْنُ الرَّبِّ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ ، كَمَا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ : عَلَى أَنَّهُ تَقُومُ بِهِ أ : لَا يَقُومُ بِهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، ب : يَقُومُ بِهِ . الْأُمُورُ الِاخْتِيَارِيَّةُ وَأَنَّ كَلَامَهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا [ سُورَةُ الْكَهْفِ : 109 ] وَقَالَ : وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ سُورَةُ لُقْمَانَ : 27 ] . وَقَدْ قَالَ : غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ : إِنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ أ : إِنَّ مِثْلَ هَذَا كَلَامُ اللَّهِ ، ب : إِنَّ مِثْلَ هَذَا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ . يُرَادُ بِهِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ كَلَامَ ن ، م : كَلِمَاتِ . اللَّهِ لَا يَنْقَضِي وَلَا يَنْفَدُ ، بَلْ لَا نِهَايَةَ لَهُ ن ، م : لَهَا . وَمَنْ قَالَ : إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ ن ، م : مُتَكَلِّمٌ ، ب : لَا يَتَكَلَّمُ . بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِذَاتِهِ ، يَقُولُونَ : إِنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ ن ، م : لَهَا . فِي الْمُسْتَقْبَلِ . وَأَمَّا فِي الْمَاضِي فَلَهُمْ قَوْلَانِ : مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَهَا بِدَايَةٌ فِي الْمَاضِي أ : لَا نِهَايَةَ لَهَا بِذَاتِهِ ، ب : لَا نِهَايَةَ لَهُ بِذَاتِهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ، وَأَئِمَّتُهُمْ يَقُولُونَ : لَا بِدَايَةَ لَهَا فِي الْمَاضِي أ : لَا نِهَايَةَ لَهَا فِي الْمَاضِي ، ب : لَا نِهَايَةَ لَهُ فِي الْمَاضِي ، وَهُوَ خَطَأٌ . [ كَمَا لَا نِهَايَةَ لَهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، وَفِي ( ب ) : كَمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ . وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ أَزَلًا وَأَبَدًا مِنَ الْكَلِمَاتِ . وَالْكَلَامُ صِفَةُ كَمَالٍ ن ، م : صِفَةٌ لِلَّهِ . ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أَكْمَلُ مِمَّنْ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، بَلْ لَا يُعْقَلُ مُتَكَلِّمٌ إِلَّا كَذَلِكَ . وَلَا يَكُونُ الْكَلَامُ صِفَةُ كَمَالٍ إِلَّا إِذَا قَامَ بِالْمُتَكَلِّمِ . وَأَمَّا الْأُمُورُ الْمُنْفَصِلَةُ عَنِ الذَّاتِ فَلَا يَتَّصِفُ بِهَا أَلْبَتَّةَ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تَكُونَ صِفَةَ كَمَالٍ أَوْ نَقْصٍ . قَالُوا : وَلَمْ نَعْرِفْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ لَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا الْأَصْلَ ، وَلَا قَالَ : إِنَّهُ يَمْتَنِعُ وُجُودُ كَلِمَاتٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا لَا فِي الْمَاضِي وَلَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَلَا قَالُوا : مَا يَسْتَلْزِمُ امْتِنَاعَ هَذَا . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ أَهْلُ الْكَلَامِ الْمُحْدَثِ الْمُبْتَدَعِ الْمَذْمُومِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَحْدَثُوا فِي الْإِسْلَامِ نَفْيَ صِفَاتِ اللَّهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَرُؤْيَتِهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَقَالُوا : إِنَّهُ إِنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . لَا يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ قَالُوا : إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَخْلُوقٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ اللَّهِ . قَالُوا : وَإِنَّمَا أ ، ب : وَقَالَ إِنَّمَا . قُلْنَا ذَلِكَ ; لِأَنَّا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ بِحُدُوثِ الْأَجْسَامِ ، وَإِنَّمَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى حُدُوثِهَا بِقِيَامِ الْحَوَادِثِ بِهَا ، وَأَنَّ مَا لَا يَنْفَكُّ أ : وَأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ ، م : وَإِنَّمَا تَنْفَكُّ ، وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ . عَنِ الْحَوَادِثِ فَهُوَ حَادِثٌ ، لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا . فَلَوْ قُلْنَا : إِنَّهُ تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ وَالْكَلَامُ ، لَزِمَ قِيَامُ الْحَوَادِثِ بِهِ ; لِأَنَّ هَذِهِ أَعْرَاضٌ أ ، ب : الْأَعْرَاضُ . حَادِثَةٌ . فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ : أَحْدَثْتُمْ بِدَعًا تَزْعُمُونَ أ : أَحْدَثُ ( ثُمَّ بَيَاضٌ ) تَزْعُمُونَ . ب : أَحْدَثْتُمْ مَقَالَةً تَزْعُمُونَ ، م : أَحْدَثْتُمْ بِدَعًا زَعَمْتُمْ . أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَ بِهَا الْإِسْلَامَ ، فَلَا لِلْإِسْلَامِ نَصَرْتُمْ أ : فَلَا الْإِسْلَامَ لَهَا نَصَرْتُمْ ، ب : فَلَا الْإِسْلَامَ بِهَا نَصَرْتُمْ . وَلَا لِعَدُوِّهِ كَسَرْتُمْ ، بَلْ سَلَّطْتُمْ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ، فَالْعَالِمُونَ أ ، ب : فَالْقَائِلُونَ . بِنُصُوصِ الْمُرْسَلِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ خَالَفْتُمُوهَا ، وَأَنَّكُمْ أَهْلُ بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ ، وَالْعَالِمُونَ بِالْمَعَانِي الْمَعْقُولَةِ يَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ مَا يُخَالِفُ الْمَعْقُولَ ، وَأَنَّكُمْ أَهْلُ خَطَأٍ وَجَهَالَةٍ . وَالْفَلَاسِفَةُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَحْتَجُّونَ عَلَيْهِمْ عَلَيْهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) . بِهَذِهِ الطَّرِيقِ تَسَلَّطُوا أ ، ب : سُلِّطُوا . عَلَيْكُمْ بِهَا ، وَرَأَوْا أَنَّكُمْ خَالَفْتُمْ أ : تُخَالِفُوا ، ب : تُخَالِفُونَ . صَرِيحَ الْعَقْلِ . وَالْفَلَاسِفَةُ أَجْهَلُ مِنْكُمْ بِالشَّرْعِ [ وَالْعَقْلِ فِي الْإِلَهِيَّاتِ ، لَكِنْ لَمَّا ظَنُّوا أَنَّ مَا جِئْتُمْ بِهِ هُوَ الشَّرْعُ ، وَقَدْ رَأَوْهُ يُخَالِفُ الْعَقْلَ - صَارُوا أَبْعَدَ عَنِ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ مِنْكُمْ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . لَكِنْ أ ، ب : وَلَكِنْ . عَارَضُوكُمْ بِأَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ - بَلْ وَشَرْعِيَّةٍ - ظَهَرَ ن ، م : وَظَهَرَ . بِهَا عَجْزُكُمْ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ بَيَانِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ . وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا زَادَهُمْ ضَلَالًا فِي أَنْفُسِهِمْ وَتَسَلُّطًا عَلَيْكُمْ ، وَلَوْ سَلَكْتُمْ مَعَهُمْ طَرِيقَ أ ، ب : طَرِيقَةَ . الْعَارِفِينَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ ، لَكَانَ ذَلِكَ أَنْصَرُ لَكُمْ وَأَتْبَعُ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَاهَدَ الْكُفَّارَ بِنَوْعٍ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُدْوَانِ ، وَأَوْهَمَهُمْ أ ، ب : وَأَوْهَمَتْهُمْ . أَنَّ هَذَا يَدْخُلُ فِي حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، فَصَارَ مَا عَرَفَهُ أُولَئِكَ مِنْ كَذِبِ هَؤُلَاءِ وَعُدْوَانِهِمْ مِمَّا يُوجِبُ الْقَدْحَ فِيمَا ادَّعَوْهُ مِنْ إِيمَانِهِمْ ، وَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ فِي الْمُلْكِ ن : وَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ فِي الْمُلْكِ ، م : وَلَمَّا رَأَوْا فِي الْمُلْكِ . وَالرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ ، مِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْمُخَادَعَةِ وَالْمَحَالِ - سَلَكُوا طَرِيقًا أَبْلَغَ فِي الْمُخَادَعَةِ ن ، م : سَلَكُوا طُرُقًا فِي الْمُخَادَعَةِ . وَالْمَحَالِ مِنْ طُرُقِ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعِينَ الضَّالِّينَ أ ، ب : الظَّالِمِينَ . ، فَسُلِّطُوا عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ عَنِ الدِّينِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [ آلِ عِمْرَانَ : 165 ] وَقَالَ : ب فَقَطْ : وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى . : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [ آلِ عِمْرَانَ : 155 ] وَقَالَ : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . [ آلِ عِمْرَانَ : 166 ] . فَمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ مَحْضٌ يَتَصَادَقُ عَلَيْهِ صَرِيحُ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحُ الْمَنْقُولِ ، وَالْأَقْوَالُ الْمُخَالِفَةُ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهَا أ ، ن : أَصْحَابِنَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . مُجْتَهِدِينَ مَغْفُورًا لَهُمْ خَطَؤُهُمْ ، فَلَا يَمْلِكُونَ ن ، م : فَلَا يُمْكِنُهُمْ . نَصْرَهَا بِالْأَدِلَّةِ الْعِلْمِيَّةِ ، وَلَا الْجَوَابَ عَمَّا يَقْدَحُ فِيهَا بِالْأَجْوِبَةِ الْعِلْمِيَّةِ ، فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ الْعَقْلِيَّةَ الْعَقْلِيَّةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) . الصَّحِيحَةَ لَا تَدُلُّ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ الْحَقِّ ، وَالْأَجْوِبَةُ الصَّحِيحَةُ الْمُفْسِدَةُ ن ، م : الْمُفِيدَةُ . لِحُجَّةِ الْخَصْمِ لَا تُفْسِدُهَا إِلَّا إِذَا كَانَتْ بَاطِلَةً ، فَإِنَّ مَا هُوَ بَاطِلٌ أ ، ب : فَإِنَّ مَا بَطَلَ . لَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ ، وَمَا هُوَ حَقٌّ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ . وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ مَنْ قَالَ : قَوْلًا أَصَابَ فِيهِ مِنْ وَجْهٍ ، وَأَخْطَأَ فِيهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ حَتَّى تَنَاقَضَ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ ، بِحَيْثُ جَمَعَ فِيهِ ن ، م : بِهِ . بَيْنَ أَمْرَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ ، يَقُولُ [ لِمَنْ يُنَاقِضُهُ بِمُقْدِمَةٍ جَدَلِيَّةٍ سَلَّمَهَا لَهُ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، وَسَقَطَتْ لِمَنْ مِنْ ( أ ) . : تَنَاقُضِي أ ، ب : سَأَقْضِي ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . إِنَّمَا ب فَقَطْ : أَنَّ مَا . يَدُلُّ عَلَى خَطَئِي فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ : إِمَّا الْقَوْلُ الَّذِي سَلَّمْتُهُ لَكَ ، وَإِمَّا الْقَوْلُ الَّذِي أَلْزَمْتَنِي بِالْتِزَامِهِ أ ، ب : أَلْزَمْتَنِي الْتِزَامَهُ . وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِكَ ، بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ الْآخَرُ هُوَ الصَّوَابُ . فَالْأَشْعَرِيَّةُ ن ، م : وَالْأَشْعَرِيَّةُ . الْعَارِفُونَ بِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَبِأَنَّ هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ ، وَبِمَا دَلَّ ن ، م ، أ : وَمَا دَلَّ . عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ إِذَا قِيلَ لَهُمُ : الْقَوْلُ بِقِدَمِ الْقُرْآنِ مُمْتَنِعٌ ، أَمْكَنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا : هُنَا قَوْلَانِ آخَرَانِ لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ لَازِمٌ م ، أ : وَلَا يَلْزَمُ وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْلَيْنِ لَازِمٌ . إِلَّا وَلَازِمُ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ أَعْظَمُ فَسَادًا . فَالْعَاقِلُ لَا يَكُونُ مُسْتَجِيرًا مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ ، بَلْ إِذَا انْتَقَلَ يَنْتَقِلُ مِنْ قَوْلٍ مَرْجُوحٍ ن : بَلْ إِذَا انْتَقَلَ مِنْ مَرْجُوحٍ ، م : بَلْ إِذَا انْتَقَلَ انْتَقَلَ مِنْ مَرْجُوحٍ . إِلَى رَاجِحٍ ، وَالَّذِينَ قَالُوا : إِنَّهُ إِنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا ، لَا حُجَّةَ لِلْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا حُجَّةَ نَفْيِ الصِّفَاتِ ، وَهِيَ حُجَّةٌ دَاحِضَةٌ ، وَلَا حُجَّةَ لِلْكُلَّابِيَّةِ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ ن ، م : مُسْتَلْزَمٌ . دَوَامَ الْحَوَادِثِ ; لِأَنَّ الْقَابِلَ لِلشَّيْءِ لَا يَخْلُو عَنْهُ وَعَنْ ب فَقَطْ : أَوْ عَنْ . ضِدِّهِ ؛ وَلِأَنَّ الْقَابِلِيَّةَ لِلْحَوَادِثِ تَكُونُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ . وَهَذِهِ الْحُجَجُ ب فَقَطْ : وَهَذِهِ الْحُجَّةُ . مِمَّا قَدِ الْتَزَمَ هَؤُلَاءِ مَا هُوَ مَا هُوَ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . أَضْعَفُ مِنْهَا كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوَاضِعِهِ ن ، م : فِي مَوْضِعِهِ . ، وَاعْتَرَفَ حُذَّاقُهُمْ بِضَعْفِ أ : تَضْعِيفَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . جَمِيعِ هَذِهِ هَذِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . الْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَمَّا السَّمْعِيَّاتُ فَهِيَ مَعَ الْمُثْبِتَةِ لَا مَعَ النُّفَاةِ . وَالْقَوْلُ بِدَوَامِ كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ وَأَنَّ الْكَلَامَ لَازِمٌ لِذَاتِ الرَّبِّ ، مَعَهُ مِنَ الْحُجَجِ ن ، م : فِي الْحُجَجِ . مَا يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنِ اسْتِقْصَائِهَا ، وَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ صَحَّ أَمْكَنَ الِانْتِقَالُ إِلَيْهِ . وَالرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ يَقُولُونَ : إِنَّ جَمِيعَ طَوَائِفِ أ ، ب : الطَّوَائِفِ . الْعُقَلَاءِ يَلْزَمُهُمُ الْقَوْلُ بِقِيَامِ الْحَوَادِثِ بِهِ ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا أَمْكَنَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ . وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى نِهَايَاتِ عُقُولِ الْعُقَلَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ، [ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَأَقْوَالُ سَلَفِ الْأُمَّةِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . فِي كِتَابِ " دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ " أ : دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ ، ب : رَدِّ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ ; ن : رِدْءُ يُعَارِضُ الْعَقْلَ وَالشَّرْعَ ، م : ذَكَرَهُ تَعَارُضِ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ . وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا ذُكِرَ مِنَ الْحُجَّةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السُّكُونَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ أ : عَلَى كَوْنِ السُّكُونِ أَمْرًا وُجُودِيًّا ، ب : عَلَى كَوْنِ السُّكُوتِ أَمْرًا وُجُودِيًّا . ، ( 2 وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ يَصِيرُ فَاعِلًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، فَتَكُونُ الْحَوَادِثُ غَيْرَ دَائِمَةٍ 2 ) ( 2 - 2 ) فِي ( أ ) ، ( ب ) بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ : وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُومُ بِهِ مَا يَكُونُ بِمَشِيئَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، فَتَكُونُ كَلِمَاتُهُ إِذَا كَانَتْ بِمَشِيئَتِهِ غَيْرَ دَائِمَةٍ . ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ فَسَادَ أ ، ب : أَنَّ نَقِيضَ . هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ ظَاهِرًا ، لَا سِيَّمَا وَعِنْدَ التَّحْقِيقِ يَظْهَرُ صِحَّتُهُمَا أ ، م : صِحَّتُهَا . أَوْ صِحَّةُ أَحَدِهِمَا ، وَأَيُّهُمَا صَحَّ أ ، ب : وَأَيُّهُمَا يَصِحُّ . أَمْكَنَ مَعَهُ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ . قَالَ ن ، م : وَقَالَتْ . الْأَشْعَرِيَّةُ : وَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ فَنَحْنُ إِذَا قُلْنَا : إِنَّ كَلَامَهُ يَقُومُ بِهِ ، فَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، قُلْنَا بِبَعْضِ الْحَقِّ وَتَنَاقَضْنَا ، فَكَانَ أ ، ب : وَكَانَ . هَذَا خَيْرًا مِمَّنْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ كَلَامٌ إِلَّا مَا يَخْلُقُهُ فِي غَيْرِهِ ؛ لِمَا فِي هَذَا الْقَوْلِ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية