الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ غَلَوْا فِي الرُّسُلِ ، بَلْ فِي الْأَئِمَّةِ ، حَتَّى اتَّخَذُوهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَتَرَكُوا عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِهَا الرُّسُلُ ، وَكَذَّبُوا الرَّسُولَ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ن ، م : الرُّسُلَ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ . مِنْ تَوْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَاسْتِغْفَارِهِمْ ، فَتَجِدُهُمْ يُعَطِّلُونَ الْمَسَاجِدَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، فَلَا يُصَلُّونَ فِيهَا جُمْعَةً وَلَا جَمَاعَةً ، وَلَيْسَ لَهَا عِنْدَهُمْ كَبِيرُ ن ، م : كَثِيرُ . حُرْمَةٍ ، وَإِنْ صَلَّوْا فِيهَا صَلَّوْا فِيهَا وُحْدَانًا ، وَيُعَظِّمُونَ الْمَشَاهِدَ الْمَبْنِيَّةَ ن ، م : الْميلَامه ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . عَلَى الْقُبُورِ فَيَعْكُفُونَ عَلَيْهَا مُشَابَهَةً لِلْمُشْرِكِينَ ، وَيَحُجُّونَ إِلَيْهَا كَمَا يَحُجُّ الْحَاجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْحَجَّ إِلَيْهَا أَعْظَمَ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْكَعْبَةِ ، بَلْ يَسُبُّونَ مَنْ لَا يَسْتَغْنِي بِالْحَجِّ إِلَيْهَا عَنِ الْحَجِّ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَمَنْ لَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنِ الْجُمْعَةِ وَالْجَمَاعَةِ . وَهَذَا مِنْ جِنْسِ دِينِ النَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا ن ، م : مَا صَنَعُوا . وَالْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي اللَّفْظِ - عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي الْبُخَارِيِّ 1 \ 91 ( كِتَابُ الصَّلَاةِ ، بَابُ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَامَةِ . . ) . وَهُوَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الْبُخَارِيِّ 2 \ 88 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ ) 2 \ 88 ، 102 - 103 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . ) ؛ مُسْلِمٍ 1 \ 376 377 ( كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ فِيهَا ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ . . ) ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 \ 294 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابٌ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ ) ؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ 2 \ 33 ( كِتَابُ الْمَسَاجِدِ ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ ) ، 5 \ 78 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ ) . وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ الدَّارِمِيِّ وَفِي الْمُوَطَّأِ وَفِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) ج 3 حَدِيثٌ رَقْمُ 1884 ، ج 14 حَدِيثٌ رَقْمُ 7818 وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى . وَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ : إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ الْحَدِيثُ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُسْلِمٍ 1 \ 377 - 378 ( كِتَابُ الْمَسَاجِدِ . . ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ . . . . ) وَنَصُّهُ فِيهِ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ : " إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ " . . وَقَالَ : " إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ " رَوَاهُ [ الْإِمَامُ ] أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ أ ، ب : رَوَاهُ الْإِمَامُ وَابْنُ حِبَّانَ ؛ ن ، م : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ . فِي صَحِيحِهِ الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 5 \ 324 ، 6 \ 90 ، 162 . وَصَحَّحَ الْمُحَقِّقُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْحَدِيثَ فِي كُلِّ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَقَالَ 5 \ 324 : وَهُوَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 2 \ 27 وَقَالَ ( أَيِ الْهَيْثَمِيُّ ) : " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ " وَهُوَ فِيهِ أَيْضًا 8 \ 13 وَقَالَ : " رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ " وَجَاءَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . وَهُمْ أَحْيَاءٌ فِي الْبُخَارِيِّ 9 \ 49 ( كِتَابُ الْفِتَنِ ، بَابُ ظُهُورِ الْفِتَنِ ) . وَقَالَ " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " . رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ 1 \ 172 ( كِتَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ ، بَابُ جَامِعِ الصَّلَاةِ ) وَنَصُّهُ فِيهِ : . . عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " ، قَالَ الْمُحَقِّقُ : " قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ " . وَجَاءَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ ، لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " وَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْحَدِيثَ وَانْظُرْ تَعْلِيقَهُ الْمُطَوَّلَ . . وَقَدْ صَنَّفَ شَيْخُهُمُ ابْنُ النُّعْمَانِ ، الْمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ بِالْمُفِيدِ - [ وَهُوَ شَيْخُ الْمُوسَوِيِّ وَالطُّوسِيِّ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ الْمُفِيدِ وَالْمُوسَوِيِّ وَالطُّوسِيِّ فِيمَا سَبَقَ ، ص 56 ت 1 ، 3 ، 4 . - كِتَابًا سَمَّاهُ : " مَنَاسِكُ الْمَشَاهِدِ " جَعَلَ قُبُورَ الْمَخْلُوقِينَ تُحَجُّ كَمَا تُحَجُّ [ الْكَعْبَةُ ] الْكَعْبَةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . الْبَيْتُ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ قِيَامًا لِلنَّاسِ ، وَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فَلَا يُطَافُ إِلَّا بِهِ ، وَلَا يُصَلَّى إِلَّا إِلَيْهِ ن ، م : إِلَّا لَهُ . وَلَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ إِلَّا بِحَجِّهِ أ ، ب : وَلَمْ يَأْمُرْ إِلَّا بِحَجِّهِ . . وَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْ بِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَمْرِ الْمَشَاهِدِ ، وَلَا شَرَعَ لِأُمَّتِهِ مَنَاسِكَ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، بَلْ هَذَا مِنْ دِينِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ : وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا [ سُورَةُ نُوحٍ : 23 ] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [ وَغَيْرُهُ ] : وَغَيْرُهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ فِي قَوْمِ نُوحٍ لَمَّا مَاتُوا عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ ، فَصَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ ثُمَّ عَبَدُوهُمْ . الْأَثَرُ مَرْوِيٌّ بِمَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبُخَارِيِّ 6 \ 16 ( كِتَابُ التَّفْسِيرِ ، سُورَةُ ( إِنَّا أَرْسَلْنَا ) . وَانْظُرْ تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ لِآيَةِ 23 مِنْ سُورَةِ نُوحٍ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عِبَارَةُ " فِي الصَّحِيحِ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا " الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُسْلِمٍ 2 \ 668 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ) ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 \ 294 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْقُعُودِ عَلَى الْقَبْرِ ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2 \ 257 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْوَطْءِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا ) ؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ 2 \ 53 ( كِتَابُ الْقِبْلَةِ ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقَبْرِ ) ؛ الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 4 \ 135 . . [ وَقَدْ ثَبَتَ فِي ] صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ ن ، م : وَفِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ . عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ : قَالَ [ لِي ] لِي : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ ، وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتُهُ الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُسْلِمٍ 2 \ 666 - 667 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ ) ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 \ 291 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابٌ فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2 \ 256 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ ) ؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ 4 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ تَسْوِيَةِ الْقُبُورِ إِذَا رُفِعَتْ ) ؛ الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 2 \ 105 ، 236 - 237 . . فَقَرَنَ بَيْنَ طَمْسِ التَّمَاثِيلِ وَتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ الْمُشْرِفَةِ ؛ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا ن ، م ، أ : لِأَنَّ كِلَاهُمَا . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) وَهُوَ الصَّوَابُ . ذَرِيعَةٌ إِلَى الشِّرْكِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ ذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ . وَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا ، فَقَالَ : " إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ التَّصَاوِيرَ ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ - عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - فِي الْبُخَارِيِّ 1 \ 89 \ 90 - 91 ( كِتَابُ الصَّلَاةِ ، بَابُ هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ . . . ، بَابٌ فِي الصَّلَاةِ فِي الْبَيْعَةِ ) ، 2 \ 90 - 91 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، بَابُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ ) ؛ مُسْلِمٍ 1 \ 375 - 376 ( كِتَابُ الْمَسَاجِدِ . . . ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ . . ) ؛ الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 6 \ 51 . . وَاللَّهُ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ ن ، م : فِي كِتَابِهِ أَمَرَ . . بِعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَشَاهِدَ . فَالرَّافِضَةُ بَدَّلُوا دِينَ اللَّهِ فَعَمَرُوا الْمَشَاهِدَ ، وَعَطَّلُوا الْمَسَاجِدَ ، مُضَاهَاةً لِلْمُشْرِكِينَ ، وَمُخَالَفَةً لِلْمُؤْمِنِينَ . قَالَ تَعَالَى قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 29 ] لَمْ يَقُلْ : عِنْدَ كُلِّ مَشْهَدٍ . وَقَالَ : مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 17 ، 18 ] وَلَمْ يَقُلْ : إِنَّمَا يَعْمُرُ عِبَارَةُ " إِنَّمَا يَعْمُرُ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . مَشَاهِدَ اللَّهِ ، بَلْ عُمَّارُ الْمَشَاهِدِ يَخْشَوْنَ بِهَا غَيْرَ اللَّهِ وَيَرْجُونَ غَيْرَ اللَّهِ ن ، م : وَيَرْجُونَ غَيْرَهُ . . وَقَالَ تَعَالَى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [ سُورَةُ الْجِنِّ : 18 ] وَلَمْ يَقُلْ : وَأَنَّ الْمَشَاهِدَ [ لِلَّهِ . وَقَالَ : وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا [ سُورَةُ الْحَجِّ : 40 ] وَلَمْ يَقُلْ : وَمَشَاهِدُ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . . وَقَالَ : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ [ سُورَةُ النُّورِ 36 ، 37 ] فِي ( أ ) ، ( ب ) : وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . . الْآيَةَ . . وَأَيْضًا فَقَدْ عُلِمَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ ، بَلْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أ ، ب : . . الْمُتَوَاتِرِ وَبِالِاضْطِرَارِ . مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أ ، ب : أَنَّ الرَّسُولَ . . - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرَّعَ لِأُمَّتِهِ عِمَارَةَ الْمَسَاجِدِ بِالصَّلَوَاتِ ، وَالِاجْتِمَاعِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلِصَلَاةِ الْجُمْعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُشَرِّعْ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَبْنُوا عَلَى قَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا رَجُلٍ صَالِحٍ ( * لَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَا غَيْرِهِمْ ، لَا مَسْجِدًا أ ، ب : مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَا غَيْرِهِ مَسْجِدًا . وَلَا مَشْهَدًا . وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - * ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) . فِي الْإِسْلَامِ مَشْهَدٌ ( 6 مَبْنِيٌّ عَلَى قَبْرٍ ، وَكَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَأَصْحَابِهِ الثَّلَاثَةِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاوِيَةَ ، لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِهِمْ مَشْهَدٌ 6 ) ( 6 - 6 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . مَبْنِيٌّ لَا عَلَى قَبْرِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ ، لَا عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَلَا عَلَى عَلَى : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) . غَيْرِهِ . بَلْ لَمَّا قَدِمَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الشَّامِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُمْ ، ثُمَّ ثُمَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ لِفَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ لِوَضْعِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُشَارَطَتِهِمْ ، ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ إِلَى سَرْغٍ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ : هُوَ أَوَّلُ الْحِجَازِ وَآخِرُ الشَّامِ بَيْنَ الْمُغِيثَةِ وَتَبُوكَ مِنْ مَنَازِلِ حَاجِّ الشَّامِ . ، فَفِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَرَّاتِ ن ، م : الْمَرَاتِبِ . لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمْ يَقْصِدُ السَّفَرَ إِلَى قَبْرِ ن : قَرْيَةِ . الْخَلِيلِ ، وَلَا كَانَ هُنَاكَ مَشْهَدٌ ، بَلْ كَانَ هُنَاكَ الْبِنَاءُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الْمَغَارَةِ ، وَكَانَ مَسْدُودًا أ ، ب : مُدَوَّرًا . بِلَا بَابٍ [ لَهُ ] لَهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . مِثْلَ حُجْرَةِ ن ، م : حُجَرِ . النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ هَكَذَا فِي خِلَافَةِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ ، إِلَى أَنْ مَلَكَ النَّصَّارَى تِلْكَ الْبِلَادِ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ ، فَبَنَوْا ذَلِكَ الْبِنَاءَ وَاتَّخَذُوهُ كَنِيسَةً [ وَنَقَبُوا بَابَ الْبِنَاءِ ؛ فَلِهَذَا تَجِدُ الْبَابَ مَنْقُوبًا لَا مَبْنِيًّا ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) . ، ثُمَّ لَمَّا اسْتَنْقَذَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ تِلْكَ الْأَرْضَ اتَّخَذَهَا مَنِ اتَّخَذَهَا مَسْجِدًا . بَلْ كَانَ الصَّحَابَةُ إِذَا رَأَوْا أَحَدًا بَنَى مَسْجِدًا عَلَى قَبْرٍ نَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمَّا ظَهَرَ قَبْرُ دَانْيَالَ بِتُسْتَرَ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ : تُسْتَرُ . . أَعْظَمُ مَدِينَةٍ بِخُوزِسْتَانَ . كَتَبَ فِيهِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ تَحْفُرَ بِالنَّهَارِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَبْرًا ، وَتَدْفِنُهُ بِاللَّيْلِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا لِئَلَّا يَفْتَتِنَ النَّاسُ بِهِ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ ذَكَرَهَا الطَّبَرِيُّ فِي كَلَامِهِ عَنْ فَتْحِ السُّوسِ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ ، كَمَا ذَكَرَهَا الْبَلَاذُرِيُّ ( أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ) فِي الْكَلَامِ عَنْ فَتْحِ السُّوسِ ، ص 386 ( الطَّبْعَةُ الْأُولَى ، الْقَاهِرَةُ ) 1319 \ 1901 . . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا رَآهُمْ يَتَنَاوَبُونَ مَكَانًا يُصَلُّونَ فِيهِ لِكَوْنِهِ مَوْضِعَ نَبِيٍّ يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاتِّخَاذِ آثَارِ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ، مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فِيهِ فَلْيُصَلِّ ن ، م : فَلْيَفْعَلْ . وَإِلَّا فَلْيَذْهَبْ . فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا كَانُوا يُحَقِّقُونَ بِهِ التَّوْحِيدَ الَّذِي أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ الرَّسُولَ إِلَيْهِمْ ، وَيَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ سُنَّتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالْإِسْلَامُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ : أَنْ لَا تَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ، وَأَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَ ، لَا نَعْبُدُهُ بِالْبِدَعِ . فَالنَّصَارَى خَرَجُوا عَنِ الْأَصْلَيْنِ ، وَكَذَلِكَ الْمُبْتَدِعُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ . وَأَيْضًا ، فَإِنَّ النَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْمَسِيحَ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ رُسُلٌ شَافَهَهُمُ اللَّهُ بِالْخِطَابِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ، وَيَقُولُونَ أَيْضًا : إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ . وَالرَّافِضَةُ تَجْعَلُ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَفْضَلَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَغَالِيَتُهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ فِيهِمُ الْإِلَهِيَّةَ كَمَا اعْتَقَدَتْهُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ . وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ : إِنَّ الدِّينَ مُسَلَّمٌ لِلْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ، فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلُوهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمُوهُ ، وَالدِّينُ مَا شَرَّعُوهُ . ( 1 وَالرَّافِضَةُ تَزْعُمُ أَنَّ الدِّينَ مُسَلَّمٌ إِلَى الْأَئِمَّةِ ، فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلُوهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمُوهُ ، وَالدِّينُ مَا شَرَّعُوهُ 1 ) ( 1 - 1 ) مَوْجُودٌ فِي ( ن ) وَلَكِنْ عَلَيْهِ شَطْبٌ . . وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي غُلُوَّةِ الشِّيعَةِ كَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ نَسَخَ أ ، ب : شَيْخٌ ، وَهُوَ خَطَأٌ . شَرِيعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَالَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ مَقَالَاتِ الْغَالِيَةِ ب : مِنَ الْمَقَالَاتِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْغَالِيَةِ . مِنَ الرَّافِضَةِ ، فَهَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ أَكْثَرِ الْكُفَّارِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ ، وَهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى الشِّيعَةِ يَتَظَاهَرُونَ بِمَذَاهِبِهِمْ ن ، م : بِمَذْهَبِهِمْ . .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية