الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      تَفْسِيرُ الم السَّجْدَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ قَوْلُهُ : الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْ : لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : تَنْزِيلُ رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ : الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَيَكُونُ خَبَرُ الِابْتِدَاءِ لَا رَيْبَ فِيهِ . أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ ، أَيْ : قَدْ قَالُوهُ وَهُوَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ يَعْنِي : قُرَيْشًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ لِكَيْ يَهْتَدُوا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ الْيَوْمُ مِنْهَا أَلْفُ سَنَةٍ . مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ يَمْنَعُكُمْ مِنْ عَذَابِهِ إِذْ أَرَادَ عَذَابَكُمْ وَلَا شَفِيعٍ يَشْفَعُ لَكُمْ عِنْدَهُ ؛ حَتَّى لَا يُعَذِّبَكُمْ . يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ : يُنَزِّلُهُ مَعَ جَبْرِيلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أَيْ : يَصْعَدُ يَعْنِي : جِبْرِيلَ إِلَى السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا . قَالَ يَحْيَى : بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ، فَيَنْزِلُ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ، وَيَصْعَدُ مَسِيرَةَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ فِي يَوْمٍ وَفِي أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ ، وَرُبَّمَا سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْأَمْرِ يَحْضُرُهُ ، فَيَنْزِلُ فِي أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية