الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [8] بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: (مُطَهَّرَةٌ): مِنَ الْحَيْضِ، وَالْبَوْلِ، وَالْبُزَاقِ. كُلَّمَا رُزِقُوا أُتُوا بِشَيْءٍ، ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ. قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ : أُتِينَا مِنْ قَبْلُ. وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا : يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ. (قُطُوفُهَا): يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا. (دَانِيَةٌ): قَرِيبَةٌ. ( الْأَرَائِكِ) السُّرُرِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: النُّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (سَلْسَبِيلًا): حَدِيدَةُ الْجَرْيَةِ. (غَوْلٌ): وَجَعُ الْبَطْنِ. (يُنْزَفُونَ): لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (دِهَاقًا): مُمْتَلِئًا. (كَوَاعِبَ): نَوَاهِدَ. (الرَّحِيقُ): الْخَمْرُ. (التَّسْنِيمُ): يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. (خِتَامُهُ): طِينُهُ (مِسْكٌ). (نَضَّاخَتَانِ) فَيَّاضَتَانِ. يُقَالُ: (مَوْضُونَةٌ): مَنْسُوجَةٌ. (وَالْكُوبُ): مَا لَا أُذُنَ لَهُ، وَلَا عُرْوَةَ، و(الْأَبَارِيقُ): ذَاتُ الْآذَانِ، وَالْعُرَا. (عُرُبًا): مُثْقَلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلَ صَبُورٍ، وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ "الْعَرِبَةَ"، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ "الْغَنِجَةَ"، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ "الشَّكْلَةَ". أَمَّا تَفَاسِيرُ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فَقَالَ..... وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا: أَخْرَجَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، عَنِ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ، قَالَ: مِنَ الْحَيْضِ، وَالْغَائِطِ، وَالنُّخَامَةِ، وَالْبُزَاقِ، وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، هُوَ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ، هُوَ ابْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ ، قَالَ: كُلَّمَا أُتُوا مِنْهَا بِشَيْءٍ، ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ، قَالُوا: هَذَا الَّذِي أُوتِينَا مِنْ قَبْلُ. وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: (وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا): يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطَّعْمِ. وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الْحَسَنِ: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ، قَالَ: النُّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بِهِ. وَأَمَّا تَفَاسِيرُ مُجَاهِدٍ، فَقَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ خِضْرٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ [السَّعْدِيُّ] ، عَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ [الْحَدَّادَ] ، أَخْبَرَهُ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [الْأَصْبَهَانِيُّ] ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفُ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي غَيْلَانَ. حَ. وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ [السُّوَيْدَاوِيِّ] ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلَّاقٍ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ [بْنِ الْفَرَّاءِ] ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، قَالَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ، قَالَ: حَدِيدَةُ الْجَرْيَةِ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا رَوْحٌ ، عَنِ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَا فِيهَا غَوْلٌ ، قَالَ: وَجَعُ بَطْنٍ. وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ : لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية