الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِيهِ: [3192] ، وَرَوَى عِيسَى ، عَنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] يَقُولُ: قَامَ فِينَا (رَسُولُ اللَّهِ) ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَقَامًا، فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ. قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ: كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عِيسَى ، عَنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ رَقَبَةَ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّهْوُ مِنْ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ ، (ثُمَّ) رَأَيْتُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الطَّرْقِيِّ أَنَّهُ جَعَلَ الْحَذْفَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ ، فَقَالَ: إِنَّهُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ شَاكِرٍ بِإِثْبَاتِ أَبِي حَمْزَةَ. قُلْتُ: وَهَذَا يُقَوِّي إِطْلَاقَ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَفِي الْجُمْلَةِ، فَهَذَا مِنَ السَّهْوِ الَّذِي لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بَشَرٌ، فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِنَّ أَبَا حَمْزَةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ رَقَبَةَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لَا نَعْرِفُهُ لِعِيسَى عَنْ رَقَبَةَ نَفْسِهِ. فَقَدْ قَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا، بِدِمَشْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَدِينِيَّ ، (كَتَبَ إِلَيْهِمْ) أَنَّ أَبَا رَشِيدٍ الْأَصْبَهَانِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ عَلِيَّ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيَّ ، (أَخْبَرَهُ سَمَاعًا) عَنْ جَدِّ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ (أَحْمَدَ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَدْلِ ، إِجَازَةً، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ رَقَبَةَ بْنِ مِصْقَلَةَ مِنْ تَأْلِيفِهِ، (ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الْغُنْجَارُ ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، عَنِ رَقَبَةَ ، عَنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: "قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَقَامًا، فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ..." الْحَدِيثُ. وَأَنْبَأَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مَشَايِخِي، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُنِيرٍ [الْحَلَبِيِّ] ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شَبِيبِ بْنِ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَهُ: أَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ ، أَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ [الثَّقَفِيُّ] . حَ. وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَاضِلِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا مَسْعُودٌ ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، أَنَا أَبِي فِي الْجُزْءِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ أَمَالِيهِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى جَدِّي رَجَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى ، عَنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ رَقَبَةَ بْنِ مِصْقَلَةَ ، عَنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ، قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَقَامًا، فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ. قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى. قُلْتُ: وَقَعَ لِي مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ مُوسَى ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَوَجَدْتُهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ أَيْضًا. فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ. حَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ شَاذَانُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ ، عَنِ رَقَبَةَ ، وَلَفْظُهُ: "فَأَخْبَرَنَا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا يَعْمَلُونَ، وَبِأَهْلِ النَّارِ، وَمَا يَعْمَلُونَ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ"، لَكِنَّ (النَّضْرَ مَذْكُورٌ بِسَرِقَةِ الْحَدِيثِ).

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية