الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [6] بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَسَاكِينِ، وَإِيثَارِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَهْلَ الصُّفَّةِ، وَالْأَرَامِلَ حِينَ سَأَلَتْ فَاطِمَةُ أَنْ يَخْدِمَهَا. قُلْتُ: وَقِصَّةُ فَاطِمَةَ قَدْ أَسْنَدَهَا فِي الْبَابِ، وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى، وَلَيْسَ عِنْدَهُ ذِكْرُ إِيثَارِ أَهْلِ الصُّفَّةِ عَلَيْهَا، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الْأَزْهَرِيِّ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْوَاعِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَفَّانُ. حَ. وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا، بِدِمَشْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، أَنَّ الضِّيَاءَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ أبيه ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا وَجَّهَ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَجَرَّتَيْنِ، وَرَحَايَيْنِ، وَسِقَاءٍ، قَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ، فَأْتِيهِ فَاسْتَخْدِمِيهِ، فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ، لَقَدْ طَحَنْتُ حَتَّى سَجَلَتْ يَدَايَ، فَذَهَبَتْ إِلَيْهِ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَذْكُرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ، قَالَتْ: جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: مَا فَعَلْتِ، فَقَالَتْ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئًا، فَأَتَيَاهُ جَمِيعًا، فَذَكَرَا ذَلِكَ، فَقَالَا: قَدْ أَتَاكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ، فَاخْدِمْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أَخْدُمُكُمَا، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ جُوعًا، لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَبِيعُهُ، وَأُنْفِقُهُ عَلَيْهِمْ، . فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ فِي تَعْلِيمِهِ لَهُمَا التَّسْبِيحَ، وَالتَّحْمِيدَ، وَالتَّكْبِيرَ عِنْدَ النَّوْمِ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ أَوَّلَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. وَكَذَا رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَهُوَ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية