الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [10] بَابُ إِذَا وَقَفَ، أَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ، وَمَنِ الْأَقَارِبُ؟ وَقَالَ ثَابِتٌ ، عَنِ أَنَسٍ: "قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: اجْعَلْهُ لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِكَ، فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ". وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ثُمَامَةَ ، عَنِ أَنَسٍ مِثْلَ حَدِيثِ ثَابِتٍ ، "قَالَ: اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي". انْتَهَى. أَمَّا حَدِيثُ ثَابِتٍ ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [الْمَخْزُومِيُّ] ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، أَنَا مَسْعُودٌ الْجَمَّالُ ، فِي كِتَابِهِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَبُّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرُحَاءَ لِلَّهِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمُسْلِمٍ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَمَّا حَدِيثُ الْأَنْصَارِيِّ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ ، بِجَامِعِ دِمَشْقَ، (قِيلَ لَهُ): أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهِ ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَبِيوَرْدِيَّ ، أَخْبَرَهُ: أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّوْقَانِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، بِهِ. وَأُنْبِئْتُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ [الْبِرْزَالِيِّ] ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ ، أَخْبَرَهُ: أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ طَبَرْزَدَ] ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ الشَّهْرُزُورِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ، مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَائِطِي بِكَذَا وَكَذَا، هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ، لَمْ أُعْلِنْهُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلٍ بَيْتِكَ"، قَالَ: فَجَعَلَهُ فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ بِطَرَفٍ مِنْهُ. وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ. قَوْلُهُ فِيهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "لَمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَعَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ، لِبُطُونِ قُرَيْشٍ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي تَفْسِيرِهِ الشُّعَرَاءَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِتَمَامِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية