الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [50] بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّفْقِ بِالْأَسْوَاقِ. [2125] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا فُلَيْحٌ ، ثَنَا هِلَالٌ ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ... الْحَدِيثَ. تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ هِلَالٍ ، قَالَ سَعِيدٌ: ، عَنِ هِلَالٍ ، عَنِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ. أَمَّا مُتَابَعَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي "التَّفْسِيرِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، فَذَكَرَهُ. فَذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْغُدَانِيِّ. وَقَالَ الْمِزِّيُّ: بَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَتَقَوَّى ذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَاهُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، بِسَنَدِهِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، وَنَسَبَهُ بِسَنَدِهِ سَوَاءً. قُلْتُ: (وَحَدِيثُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ). وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ ، أَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [السَّرْخَسِيُّ] ، أَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ [السَّمَرْقَنْدِيُّ] ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ ، عَنِ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، "إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا" وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ.... الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ. وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، فِي تَارِيخِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. قُلْتُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بَعْدَ ذَلِكَ، فَحَدَّثَهُ كَمَا حَدَّثَهُ هَذَانَ، فَرَوَى كُلٌّ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ مَا حَفِظَهُ. وَلِحَدِيثِ ابْنِ سَلَامِ شَاهِدٌ: رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ كَانَ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ هُوَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، لِأَنَّ زَيْدًا مِنَ الْمُكْثِرِينَ عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية