الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          وَمِنْ 6 كِتَابِ الْحَيْضِ قَوْلُهُ: 1 بَابُ كَيْفَ كَانَ (بَدْءُ) الْحَيْضِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكْثَرُ. ثُمَّ أَسْنَدَ الْمَرْفُوعَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ. وَلَفْظُهُ: هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ... وَأَمَّا اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ: فَأَسْنَدَهُ بَعْدَ (قَلِيلٍ) فِي "بَابِ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ". وَقَوْلُهُ: "وَقَالَ بَعْضُهُمْ". هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِيهِ قِصَّةُ بَيَانِ سَبَبِ ذَلِكَ: أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي ، مُشَافَهَةً، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَهُ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ الْجُوزَدَانِيَّةِ، سَمَاعًا، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) ، عَنِ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: "كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ جَمِيعًا، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَ لَهَا الْخَلِيلُ تَلْبَسُ الْقَالَبَيْنِ (تُطَوِّلُ) بِهِمَا لِخَلِيلِهَا، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَ -يَعْنِي: فَأُخْرِجْنَ مِنَ الْمَسْجِدِ- فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: (أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ) . قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّزَّاقِ: مَا الْقَالَبَانِ؟ قَالَ: رَقِيصَانِ مِنْ خَشَبٍ. رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ رَوَاهُ زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا مَعْمَرٍ. وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: "كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَلْبَسُ الْقَالَبَيْنِ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمَا، فَتُوَاعِدُ خَلِيلَهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: "أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ". ح رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَيْضًا: عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ أبيه ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: كُنَّ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَتَّخِذْنَ رِجْلًا مِنْ خَشَبٍ، يَتَشَرَّفْنَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةَ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية