الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: (20) بَابُ مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ، وَمَنْ تَسَتَّرَ [فَالتَّسَتُّرُ] أَفْضَلُ. وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنِ أبيه ، عَنِ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ حَ وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ بُلْغَاقَ : أَخْبَرَكُمْ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ خَلِيلٍ الْحَافِظَ ، أَخْبَرَهُمْ: ثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَ قَالَ الْقَاسِمُ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ. حَ قَالَ: وَثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنِ أبيه ، عَنِ جَدِّهِ. وَقَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِي بَهْزٌ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ جَدِّي ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا، وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ، بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، قَالَ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ". لَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي رِوَايَتِهِ: "فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنِ الْقَعْنَبَيِّ ، عَنِ أبيه ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بِهِ. وَقَالَ: حَسَنٌ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، عَنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَالنَّسَائِيُّ: ، عَنِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَابْنُ مَاجَهْ: ، عَنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ يَزِيدَ ، وَأَبِي أُسَامَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ بَهْزٍ (بِهِ) . وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى بَهْزٍ . وَأَمَّا بَهْزٌ فَاخْتُلِفَ فِيهِ. فَوَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ. وَقَالَ مَرَّةً: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِذَا كَانَ مِنْ دُونِ بَهْزٍ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِسْنَادٌ أَعْرَابِيٌّ . وَقَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ وَإِنَّمَا أُسْقِطَ مِنَ الصَّحِيحِ رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، لِأَنَّهَا شَاذَّةٌ، لَا مُتَابِعَ لَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَأَمَّا أَبُوهُ حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، فَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ بَهْزٍ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ: قَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمُنَجَّا، بِدِمَشْقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ [بْنِ اللَّتِّيِّ] أَخْبَرَهُ أَنَا أَبُو الْمَعَالِي اللَّحَّاسُ ، عَنِ أَبِي قَاسِمٍ الْبُسْرِيِّ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ ، عَنِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنِ أبيه ، عَنِ جَدِّهِ ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ. وَوَقَعَ لَنَا مِنْ (طَرِيقِ) حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ بَهْزٍ عَالِيًا جِدًّا. أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ، شَفَاهًا، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْإِمَامَ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ [الثَّقَفِيُّ] ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الَّذِي سُقْنَاهُ. وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَوَضَعُ يَدَهَ عَلَى عَوْرَتِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ جَدِّي ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ: فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ".

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية