الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          جزء صفحة
                          139 - فَصْلٌ نُقِرُّ أَهْلَ الذِّمَّةِ عَلَى الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ بِشَرْطَيْنِ . أَحَدُهُمَا : أَلَّا يَتَحَاكَمُوا فِيهَا إِلَيْنَا ، فَإِنْ تَحَاكَمُوا فِيهَا إِلَيْنَا لَمْ نُقِرَّهُمْ عَلَى مَا لَا مَسَاغَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ . الثَّانِي : أَنْ يَعْتَقِدُوا إِبَاحَةَ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ وَبُطْلَانَهُ لَمْ نُقِرَّهُمْ عَلَيْهِ كَمَا لَا نُقِرُّهُمْ عَلَى الرِّبَا ، وَقَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَسَرِقَةِ أَمْوَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَهُودِيَّيْنِ لَمَّا زَنَيَا ، وَلَمْ يُقِرَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ . فَإِنْ قِيلَ : فَهَلْ تُقِرُّونَ الْمَجُوسَ عَلَى نِكَاحِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ لِاعْتِقَادِهِمْ جَوَازَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا ؟ قِيلَ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا رِوَايَتَانِ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْمَجُوسِيِّ هَلْ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّزْوِيجِ بِمَحْرَمٍ ؟ وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ عُمَرَ : " فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ " . فَقَالَ : قَالَ الْحَسَنُ ( يَعْنِي الْبَصْرِيَّ ) بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيَّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَأَقَرَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَهْجُهُمْ . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ حَرِيمِهِ وَبَيْنَهُ ، إِنَّمَا قَالَ : " سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ " وَلَيْسَ هُمْ أَهْلَ كِتَابٍ . فَإِنْ قِيلَ : فَهَلْ تُقِرُّونَهُمْ عَلَى الزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَالرِّبَا ، وَهُوَ دُونَ نِكَاحِ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ ؟ قِيلَ : لَا نُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَانٍ الْمَوْصِلِيِّ فِي مَجُوسِيٍّ فِي زُقَاقٍ لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ ، وَطَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَزْنِي عَلَى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : يُخْرَجُ وَلَا يُتْرَكُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْنُونَ مَعَهُ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ إِقْرَارِهِ عَلَى نِكَاحِ مَحْرَمِهِ وَإِقْرَارِهِ عَلَى الزِّنَا ، وَالرِّبَا ، وَاللِّوَاطِ : أَنَّ ذَلِكَ يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا نِكَاحُ مَحْرَمِهِ فَيَخْتَصُّ ضَرَرُهُ بِهِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ . وَعَارَضَ أَحْمَدُ قَوْلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِقْرَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ تَرْكَ أَنْكِحَتِهِمْ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِمْ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ . وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَلْفَهُ ، وَهُمْ إِنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِيُقَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ ، وَشِرْكِهِمُ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ نِكَاحِ مَحَارِمِهِمْ ، فَإِقْرَارُهُمْ كَإِقْرَارِ الْيَهُودِ عَلَى نِكَاحِ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ ، وَالْأَخَوَاتِ ، وَعَلَى سَائِرِ أَنْكِحَتِهِمُ الْفَاسِدَةِ . وَالثَّانِيَةُ : لَا يُقَرُّونَ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً ، قَالَ : يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا . قِيلَ : مَنْ يَحُولُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : الْإِمَامُ ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : لِأَنَّ عَلَيْنَا ضَرَرًا فِي ذَلِكَ ، يَعْنِي بِتَحْرِيمِ أَوْلَادِ النَّصْرَانِيَّةِ عَلَيْنَا . قَالَ : وَهَكَذَا يَجِيءُ عَلَى قَوْلِهِ فِي تَزْوِيجِ النَّصْرَانِيِّ الْمَجُوسِيَّةَ . قَالَ فِي " الْمُغْنِي " : وَيَجِيءُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ نِكَاحِ مَحَارِمِهِمْ ، فَإِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَتَبَ " أَنْ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مِنَ الْمَجُوسِيِّ " ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مَجُوسِيٍّ مَلَكَ أَمَةً نَصْرَانِيَّةً : يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا ؛ لِأَنَّ النَّصَارَى لَهُمْ دِينٌ فَإِنْ مَلَكَ نَصْرَانِيٌّ مَجُوسِيَّةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ [ عَبْدُ الْعَزِيزِ ] : لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الضَّرَرِ . قُلْتُ : لَمْ يَمْنَعْ أَحْمَدُ مِنْ تَزَوُّجِ الْمَجُوسِيِّ بِالنَّصْرَانِيَّةِ لِمَا يَلْحَقْنَا مِنَ الضَّرَرِ بِتَحْرِيمِ ابْنَتِهَا عَلَيْنَا ، وَلَا خَطَرَ هَذَا التَّعْلِيلُ بِبَالِ أَحْمَدَ ! وَأَيُّ ضَرَرٍ عَلَيْنَا فِي تَرْكِ نِكَاحِ نِسَائِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَوْ كَانَ التَّسَبُّبُ إِلَى تَحْرِيمِ الْبِنْتِ ضَرَرًا عَلَيْنَا لَكَانَ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ نِسَائِهِمْ مُطْلَقًا ضَرَرٌ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَإِنَّمَا مَأْخَذُ أَحْمَدَ أَنَّ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ خَيْرٌ مِنْ دِينِ الْمَجُوسِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمَكَّنَ الْمَجُوسِيُّ وَالْوَثَنِيُّ أَنْ يَعْلُوَ امْرَأَةً دِينُهَا خَيْرٌ مِنْهُ كَمَا لَا يُمَكَّنُ الذِّمِّيُّ مِنْ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُمْنَعُ النَّصْرَانِيُّ مِنْ تَزْوِيجِ الْمَجُوسِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى دِينًا مِنْهَا ، وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْنَا نَحْنُ نِكَاحُهَا ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْرِيمِهَا عَلَيْنَا تَحْرِيمُهَا عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَلَّا نُقِرَّهُمْ عَلَى نِكَاحِهَا كَمَا نُقِرُّهُمْ عَلَى أَكْلِ الْخِنْزِيرِ ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ . وَإِذَا أَقْرَرْنَا الْمَجُوسَ عَلَى نِكَاحِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ فَإِقْرَارُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى مُنَاكَحَتِهِمْ أَوْلَى وَأَحْرَى . وَلَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا النَّصِّ عَدَمُ إِقْرَارِ الْمَجُوسِ عَلَى نِكَاحِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ مَأْخَذِهِ . وَكَذَلِكَ نَصُّهُ عَلَى مَجُوسِيٍّ مَلَكَ أَمَةً نَصْرَانِيَّةً يُحَالُ بَيْنَهُمَا ، إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ دِينَهَا أَعْلَى مِنْ دِينِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا التَّعْلِيلِ بِعَيْنِهِ ، فَقَالَ : " لِأَنَّ النَّصَارَى لَهُمْ دِينٌ " ، فَإِنْ كَانَ الْأَصْحَابُ إِنَّمَا أَخَذُوا هَذِهِ الرِّوَايَةَ مِنْ هَذَا النَّصِّ ، فَلَيْسَتْ بِرِوَايَةٍ ، وَالْمَسْأَلَةُ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقَدْ تَأَمَّلْتُ نُصُوصَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي " الْجَامِعِ " فَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ نَصًّا بِأَنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ عَلَى نِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ . وَأَمَّا تَفْرِيقُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ فَاجْتِهَادٌ مِنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ أَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُقِرُّوا زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَمَّا عَزَّ الْإِسْلَامُ ، وَذَلَّ الْمَجُوسُ فِي عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانُوا أَذَلَّ مَا كَانُوا ، رَأَى أَنْ يُلْزِمَهُمْ بِتَرْكِ نِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ . وَعَلَى هَذَا ، فَإِذَا قَوِيَتْ شَوْكَةُ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَتَعَذَّرَ إِلْزَامُهُمْ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ أَقْرَرْنَاهُمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ ، فَإِذَا ذَلُّوا وَضَعُفَ أَمْرُهُمْ أَلْزَمْنَاهُمْ بِذَلِكَ ، فَهَذَا لَهُ مَسَاغٌ . إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ : فَقَدْ صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ ، وَهُوَ لَا يُقِرُّ عَلَى مَا لَا يَسُوغُ الْإِقْرَارُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ : بِأَنَّهُ أَقَرَّهُمْ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ ، وَالْمُلْكُ فِيهِمْ ، وَالشَّوْكَةُ لَهُمْ ، وَبِلَادُ فَارِسَ وَمَا وَالَاهَا تَحْتَ قَهْرِهِمْ وَمُلْكِهِمْ ، فَلَمَّا صَارَتْ مَمَالِكُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَصَارُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ مَنَعَهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ ذَلِكَ ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ اجْتِهَادِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَقْوَاهُ ، وَأَحَبِّهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْقَبَائِحِ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ نِكَاحَ الرَّجُلِ أُمَّهُ ، وَابْنَتَهُ ، وَعَمَّتَهُ ، وَخَالَتَهُ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ إِزَالَةَ هَذَا مِنَ الْوُجُودِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهِ ، وَيَكْفِينَا فِي ذَلِكَ النَّقْلُ الصَّحِيحُ عَمَّنْ ضَرَبَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ ، وَمَنْ كَانَتِ السَّكِينَةُ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ ، وَمَنْ وَافَقَ رَبَّهُ فِي غَيْرِ حُكْمٍ ، وَمَنْ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ النَّقْلِ فِي ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .

                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                          الخدمات العلمية