الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
9 - 81 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ شُرَاحَبِيلَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : أُخْرِجَ إِبْلِيسُ مِنَ الْجَنَّةِ وَلُعِنَ ، وَأُسْكِنَ آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ قَالَ لَهُ : ( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحْشِيًّا لَيْسَ لَهُ زَوْجٌ يَسْكُنُ إِلَيْهَا ، فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَإِذَا عِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ضِلْعِهِ ، فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتِ : امْرَأَةٌ ، قَالَ : وَلِمَ خُلِقْتِ ؟ قَالَتْ : لِتَسْكُنَ إِلَيَّ . فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ عِلْمُهُ : مَا اسْمُهَا يَا آدَمُ ؟ قَالَ : حَوَّاءُ ، قَالُوا : لِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاءُ ؟ قَالَ : لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ شَيْءٍ حَيٍّ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : ( يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ) - وَالرَّغَدُ الْهَنِيُّ - ( وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) ، ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ حَلَفَ لَهُمَا : وَاللَّهِ إِنِّي لَكُمَا لِمَنَ النَّاصِحِينَ ، وَقَالَ : يَا آدَمُ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُمَا سَوْءَةً ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبْدِيَ لَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا مَا تَوَارَى عَنْهُمَا ، وَيَهْتِكَ لِبَاسَهُمَا ، فَتَقَدَّمَتْ حَوَّاءُ ، فَأَكَلَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا آدَمُ كُلْ ، فَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُ فَلَمْ يَضُرَّنِي ، فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ ، بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا ، وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ، ( وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ) . فَقَالَ آدَمُ : إِنَّهُ حَلَفَ لِي بِكَ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ يَحْلِفُ بِكَ كَاذِبًا ، وَإِلَّا تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، قَالَ : اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ، فَأَهْبَطَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ ، آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالْحَيَّةُ ( وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) . أَخْرَجَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مُرَّةَ ، وَعَنْ السُّدِّيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ ، وَأَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية