الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
3 - 60 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ ثَمَّ كَعْبًا فَمَكَثْتُ أَيَّامًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ مُصِيخَةٌ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا ابْنُ آدَمَ ، فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، قُلْتُ : بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ ، ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ . فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنَ الطُّورِ . فَقَالَ : لَوْ لَقِيتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ . قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ ، فَقَدِمْتُ فَلَقِيتُ ابْنَ سَلَّامٍ فَقُلْتُ : لَوْ رَأَيْتُنِي خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَقُلْتُ لَهُ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ كَعْبٌ : هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، فَقَالَ ابْنُ سَلَّامٍ : كَذَبَ كَعْبٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ ، فَقَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ : صَدَقَ كَعْبٌ ، إِنِّي لَأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي حَدِّثْنِي بِهَا ، قَالَ : هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ . قُلْتُ : أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي ، قَالَ أَلَيْسَ قَالَ : مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ . رَوَاهُ فُلَيْحٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سَلَّامٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ . وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَأُسْكِنَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ سَاعَةٌ وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية