الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
42 - وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ : هُمَا اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ ، فَقَوْلُهُ الرَّحْمَنُ يَجْمَعُ كُلَّ مَعَانِي الرَّحْمَةِ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالشَّفَقَةِ وَالْحَنَانِ وَاللُّطْفِ وَالْعَطْفِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ غَيْرَهُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي " وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَفْعَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَسْمَائِهِ بِخِلَافِ الْمَخْلُوقِ ، مِثْلُ الرَّازِقِ وَالْخَالِقِ وَالْبَاعِثِ وَالْوَهَّابِ وَنَحْوِهَا . تُقَدَّمُ أَسْمَاؤُهُ عَلَى أَفْعَالِهِ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ وَيَبْعَثُ وَيَهَبُ وَيُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَأَسْمَاءُ الْمَخْلُوقِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ . 1 - 190 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ : " يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ ، فَيَقُولُ : أَنَا الرَّحْمَنُ أَنَا الْمَالِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية