الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
3 - 153 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ . ح / وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ ذَكَّرَهُ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ ، فَقَالَ : كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا ، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ ، وَكَانَ قَدْ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ لَوْ أَدْرَكُوكَ صَدَّقُوكَ وَاتَّبَعُوكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآَيَةِ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) . فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى ، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَخَذَ سُنَّةَ مُوسَى وَلَمْ يَدَعْهُمَا وَلَمْ يَتْبَعْ عِيسَى كَانَ هَالِكًا ، وَإِيمَانُ النَّصَارَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالْإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولًا مِنْهُ ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ لَمْ يَتْبَعْ مُحَمَّدًا مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَنِ عِيسَى وَالْإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا . انْتَهَى بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيدِ لِابْنِ مَنْدَهْ ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّانِي وَيَبْدَأُ مِنْ قَوْلِهِ : ذِكْرُ مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحَسَنَةِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا ، وَأَظْهَرَهَا لِعِبَادِهِ لِلْمَعْرِفَةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية