الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  أحكام القرآن الكريم للطحاوي

                  الطحاوي - أبو جعفر الطحاوي

                  جزء صفحة
                  وَكَانَ مَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ غَيْرَ مُفْسِدٍ لِصَلَاتِهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا مَا هُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الْمُعَارَضَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ نَصْرٍ وَفَهْدًا : 316 - حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو غَسَّانَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ، قَالَ : أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَحَدَّثَنِي ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ ، " فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَوْ قَضَيْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ ، إِنْ شَئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ " . فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ الصَّلَاةَ تَتِمُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّشَهُّدِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي مَا ذَكَرْنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ . 317 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا نَقُولُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ ، وَفُلَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ السَّلَامُ ، فَلَا تَقُولُوا هَكَذَا ، وَلَكِنْ قُولُوا : فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلَامِ أَوْ مَا أَحَبَّ مِنَ الْكَلَامِ " . . 318 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ وَنُحَمِّدَ رَبَّنَا - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُرِيَ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ أَوْ قَالَ : خَوَاتِمَهُ ، فَقَالَ : " إِذَا قَعَدْتُمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَقُولُوا : فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ ، وَقَالَ : ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ " . 319 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْكَلَامِ مَا شَاءَ " . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ فَرْضٌ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ . وَلَكِنَّا لَا نُرَخِّصُ لِمُصَلٍّ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاتِهِ كَمَا عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ مِنْهُ فِي مَوْضِعِ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَسُفْيَانَ ، وَزُفَرَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية