الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  أحكام القرآن الكريم للطحاوي

                  الطحاوي - أبو جعفر الطحاوي

                  جزء صفحة
                  وَفِي مَنْعِهِمْ مِنْ قُرْبَةِ الْحَجِّ مَنْعُهُمْ مِنْ سَائِرِ مَوَاقِفِ الْحَجِّ فِي ذَلِكَ عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَسَائِرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي هِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقُرْبُ الَّذِي مُنِعُوا فِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَانِعٍ لِلْكُفَّارِ ذَوِي الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ مِنْ دُخُولِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ ، فَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ فِيهِ مَنْعٌ لَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . وَقَدْ رُوِيَ فِيمَا يَسْنِدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا : 189 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ " دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُشْرِكٌ . وَهَذَا فِي حَالِ الْهُدْنَةِ ، كَذَلِكَ هُوَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَحْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ مَنْ أُرِيدَ بِالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْكُفَّارِ بِأَنَّهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ خَاصَّةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) ، فَذَكَرَ أَصْنَافَ أَهْلِ الْكُفْرِ ، ثُمَّ قَالَ : ( وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) ، لِمَنْ سِوَاهُمْ وَهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ ، وَبِذَلِكَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . 190 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : قَوْلًا كَثِيرًا حَسَنًا جَمِيلًا ، وَكَانَ فِيهَا : " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا " . . وَكَانَ الْأَغْلَبُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ هُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ هُوَ الْمَسْجِدُ وَمَا سِوَاهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ . 191 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : قَوْلُهُ : ( الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) يُرِيدُ الْحَرَمَ كُلَّهُ . تَمَّ كِتَابُ الطَّهَارَاتِ

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية