الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
1256 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، مَوْلَى بَنِي جُشَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شَيْخٍ ، قَدْ سَمَّاهُ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ ذِكْرَ سَبَبِ تَسْيِيرِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَعْوَانِ السُّلْطَانِ وَهُوَ يَجُرُّ ذِمِّيًّا ، وَالذِّمِّيُّ يَسْتَغِيثُ بِهِ قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَالَ : أَدَّيْتَ جِزْيَتَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ : مَا تُرِيدُ مِنْهُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ مِنْهُ يَكْسَحُ دَارَ الْأَمِيرِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَالَ : تَطِيبُ نَفْسُكَ لَهُ بِهَذَا ؟ قَالَ : يَشْغَلُنِي عَنْ صَنْعَتِي ، قَالَ : دَعْهُ ، قَالَ : لَا أَدَعُهُ ، فَقَالَ لَهُ : دَعْهُ قَالَ : لَا أَدَعُهُ قَالَ : فَوَضَعَ كِسَاءَهُ ثُمَّ قَالَ : لَا تُخْفَرُ ذِمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَيٌّ ، قَالَ : ثُمَّ خَلَّصَهُ مِنْهُ قَالَ : فَتَرَقَّى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ سَبَبَ تَسْيِيرِهِ فَجَاءَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ ابْنُ عَامِرٍ قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : الْأَمِيرُ بِالْبَابِ قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ وَإِنَّهُ لَنَائِمٌ عَلَى بَرْدَعَتِهِ قَالَ : فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ إِلَيْكَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا تَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَلَا تَأْكُلُ السَّمْنَ وَتَطْعَنُ عَلَى الْأَئِمَّةِ قَالَ : أَمَّا قَوْلُكَ : لَا آكُلُ اللَّحْمَ ، فَإِنِّي مَرَرْتُ بِقَصَّابٍ يَقُولُ : النِّفَاقَ النِّفَاقَ حَتَّى ذَبَحَ وَقَدْ أَكْرَهُ الذَّبِيحَةَ الَّتِي لَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِذَا اشْتَهَيْنَا اللَّحْمَ ذَبَحْنَا الشَّاةَ وَقَدْ رَبَّيْنَاهَا فَأَكَلْنَا لَحْمَهَا ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : لَا آكُلُ السَّمْنَ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ فِي مَغَازِينَا يَقْطَعُونَ إِلَيْهِ الشَّاةَ ثُمَّ يُسْلُونَهَا مَعَ السَّمْنِ وَتِلْكَ مَيْتَةٌ وَقَدْ آكُلُ مَا جَاءَ مِنْ بَادِيَتِنَا هَذِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنِّي أَطْعَنُ عَلَى الْأَئِمَّةِ فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَطْعَنَ عَلَى إِمَامٍ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنِّي لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَلَقَدْ خُطِبْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تَلِدَكَ أُمُّكَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ : لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ، يَعْنِي مِثْلَكَ ، فَقَالَ : لَكِنْ أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَكَ لَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ مُهِمَّاتٍ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية