الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            جزء صفحة
                                                                            16 - كِتَابُ النِّكَاحِ. بَابُ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) . 2236 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ، بِهَا، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ مَسْعُودٍ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ". . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كُلٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ. وَالْبَاءَةُ : كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ ، وَيُقَالُ لِلْجِمَاعِ أَيْضًا : الْبَاءَةُ ، وَأَصْلُهَا الْمَكَانُ ، وَالَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ مَبَاءَةُ الْغَنَمِ ، وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ بِاللَّيْلِ ، سُمِّيَ النِّكَاحُ بِهَا ، لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا . وَالْوِجَاءُ : دَقُّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَالْخِصَاءُ : نَزَعَهُمَا ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ يَقْطَعُ النِّكَاحَ ، فَإِنَّ الْمَوْجُوءَ لَا يَضْرِبُ . وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ " صُومُوا وَوَفِّرُوا أَشْعَارَكُمْ فَإِنَّهَا مَجَفَرَةٌ" . يَعْنِي : مَقْطَعَةٌ لِلنِّكَاحِ ، وَنَقْصٌ لِلْمَاءِ ، يُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا أَكْثَرَ الضِّرَابَ حَتَّى يَنْقَطِعَ : قَدْ جَفَرَ يَجْفُرُ جُفُورًا ، فَهُوَ جَافِرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ ، وَوَجَدَ أُهْبَتَهُ ، وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ لَا يَنْكِحَ ، وَذَهَبَ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَنْكِحَ ، وَالْعَامَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ . . رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْحَيَاءُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالنِّكَاحُ " .

                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                            الخدمات العلمية