الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            جزء صفحة
                                                                            بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ. 1018 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، أَلَا أُهْدِي لَكَ، أَلَا أَمْنَحُكَ، أَلَا أُزَوِّدُكَ، أَلَا أَهَبُ لَكَ، أَلَا أُعْطِيكَ، أَلَا أَحْبُوكَ: صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلٍ شِئْتَ أَوْ نَهَارٍ، فَإِذَا كَبَّرْتَ فَاقْرَأْ مَا شِئْتَ، وَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَتِكَ، فَقُلْ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ارْكَعْ، فَإِذَا رَكَعْتَ، قُلْتَ، وَأَنْتَ رَاكِعٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَخِرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدِ الثَّانِيَةَ، فَقُلْهَا عَشْرًا، وَأَنْتَ سَاجِدٌ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، ثُمَّ قُمْ فَاقْرَأْ كَمَا قَرَأْتَ، ثُمَّ قُلْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ تَقْرَأَ، ثُمَّ قُلْهَا عَشْرًا عَشْرًا كَمَا قُلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ثُمَّ الْبَاقِيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ، وَحَدِيثُهُ وَقَدِيمُهُ، وَعَمْدُهُ وَجَهْلُهُ، وَسِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ كُلُّهَا، إِنِ اسْتَطَعْتَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، وَإِلَّا فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً وَإِلَّا فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، وَإِلَّا فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِلَّا فَفِي كُلِّ عُمُرِكَ مِنَ الدُّنْيَا مَرَّةً وَاحِدَةً ". ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ". . وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ، وَذَكَرُوا الْفَضْلَ فِيهَا. وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، فَذَكَرَهَا، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَعَشْرًا بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ قَبْلَ الْقِيَامِ، وَقَالَ: فَإِنْ صَلَّى لَيْلًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَإِنْ صَلَّى نَهَارًا، فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ، وَقَالَ: يَبْدَأُ فِي الرُّكُوعِ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي السُّجُودِ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثُمَّ يُسَبِّحُ التَّسْبِيحَاتِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ سَهَا فِيهَا يُسَبِّحُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَشْرًا عَشْرًا؟ قَالَ: لَا إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثُ مِائَةِ تَسْبِيحَةٍ .

                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                            الخدمات العلمية