الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              جِمَاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ. وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي ذَلِكَ وَمَا أُبِيحَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَمَا نُهُوا عَنْهُ. ذِكْرُ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهِ، وَذِكْرُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ الَّذِي يُؤَذَّنُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ. 1780 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، "أَنَّ النِّدَاءَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ ، وَفِي زَمَانِ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ، حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ، فَكَثُرَ النَّاسُ؛ فَزَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ ، فَثَبَتَ حَتَّى السَّاعَةِ". وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: (وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ) أَرَادَ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي الْإِقَامَةَ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ أَذَانَانِ، أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ" ، وَقَالَ اللَّهُ: ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبٌ وَأُمٌّ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: الْأَذَانُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أُذِّنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ فِي الْعَدَدِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي بَدَأَ بِهِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَكْرَهْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلِمْنَاهُ، ثُمَّ مَضَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا.

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية