الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وَقْتِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وَقْتِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هِيَ مِنْ بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَيَّ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . 1709 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ: نَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: نَا لَيْثٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُنْتَظَرُ فِيهَا مَا يُنْتَظَرُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: "بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ". 1710 - وَحَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدٍ الزُّنْبُورِ، قَالَ: نَا فُضَيْلُ يَعْنِي - : ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: "السَّاعَةُ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَمِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ". وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هِيَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، هَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : "هِيَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ". وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَرُوِّينَا عَنِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ أَحَدَ هَذِهِ السَّاعَاتِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، أَوْ رَقِيَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَوْ عِنْدَ الْإِقَامَةِ". 1711 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَبْلِ ابْنَةِ بَدْرٍ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ أَفْعَى، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: "إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِثْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قِيلَ: وَأَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَتْ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ". 1712 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ: نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمْلُوكِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ إِحْدَى هَذِهِ السَّاعَاتِ، إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، أَوْ رَقِيَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَوْ عِنْدَ الْإِقَامَةِ". وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنَّهَا مَا بَيْنَ خُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ، رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ إِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَفْرُغَ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: وَهُوَ أَنَّهُ عِنْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ - يَعْنِي السَّاعَةَ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ - كَذَلِكَ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي اخْتَارَ اللَّهُ وَقْتَهَا لِلصَّلَاةِ، قَالَ: فَمَسَحَ رَأْسِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ وَأَعْجَبَهُ مَا قُلْتُ. 1713 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: "عِنْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ يَعْنِي السَّاعَةَ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ". 1714 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَسُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي اخْتَارَ اللَّهُ وَقْتَهَا لِلصَّلَاةِ، قَالَ: فَمَسَحَ رَأْسِي، وَبَرَّكَ عَلَيَّ، وَأَعْجَبَهُ مَا قُلْتُ. وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ: قَالَهُ أَبُو السَّوَّارِ الْعَدَوِيُّ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ مَا بَيْنَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ. وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعٌ: رُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ امْرَأَتَهَ سَأَلَتْهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ: إِنَّهَا بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ - يُشِيرُ - إِلَى ذِرَاعٍ يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ. 1715 - حَدَّثُونَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الصَّغَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، نَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ؟ فَقَالَ: "إِنَّهَا بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ - يُشِيرُ - إِلَى ذِرَاعٍ، فَإِنْ سَأَلْتِينِي بَعْدَهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ: وَهُوَ أَنَّهَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رِوَايَةً غَيْرَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَهِيَ أَثْبَتُ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. 1716 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ: "السَّاعَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ". 1717 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ يَقُولُ: "النَّهَارُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، وَالسَّاعَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْجَمَاعَةِ مَا يُذْكَرُ آخِرَ سَاعَاتِ النَّهَارِ". 1718 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: نَا سَعِيدٌ ، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، "أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ". وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : بَعْدَ الْعَصْرِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ طَلَبَ حَاجَةٍ فِي يَوْمٍ لَيَسِيرٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَعْنَاهُ وَيُدَاوِمُ عَلَى الدُّعَاءِ يَوْمَهُ لَيَمُرُّ بِالْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ، وَحُكِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَسَّمَ إِنْسَانٌ جُمُعَةً فِي جُمَعٍ أَتَى عَلَى تِلْكَ السَّاعَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَبْدَأَ فَيَدْعُوَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَقْطَعُ الدُّعَاءَ، فَإِذَا كَانَتْ جُمُعَةٌ أُخْرَى ابْتَدَأَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ قَطَعَ دُعَاءَهُ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، ثُمَّ كَذَلِكَ يَفْعَلُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ النَّهَارِ فِي آخِرِ الْأَيَّامِ.

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية