الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ 1479 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ؟ قَالَ: هِيَ السُّنَّةُ، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُمِسَّ عَقِبَيْكَ أَلْيَتَيْكَ، قَالَ طَاوُسٌ: رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَهُ، ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ . وَفَعَلَ ذَلِكَ سَالِمٌ، وَنَافِعٌ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ. 1480 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ يَقْعَوْنَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. 1481 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُمِسَّ عَقِبَيْكَ أَلْيَتَيْكَ. قَالَ طَاوُسٌ: رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَهُ ابْنَ عُمَرَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ . 1482 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ : أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنَ الْوِتْرِ وَالشَّفْعِ خَصْلَتَيْنِ، قَالَ: رَأَيْتُهُ مَرَّةً يُقْعِي إِقْعَاءً (جَاذِيًا) عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ جَمِيعًا، وَمَرَّةً يُثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى [فَيَبْسِطُهَا] جَالِسًا عَلَيْهَا، وَالْيُمْنَى يَقُومُ عَلَيْهَا يَحْدِبُهَا عَلَى أَطْرَافِهَا. وَأَرَاهُ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَفِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْوِتْرِ ثُمَّ يَثِبُ فَيَقُومُ. وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْإِقْعَاءُ جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ مِثْلَ إِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَالسَّبُعِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْإِقْعَاءَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَتَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ إِنَّمَا يُقْعِي كَمَا قَالَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مُقْعِيًا فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْإِقْعَاءَ هُوَ هَذَا، وَعَلَيْهِ تَأْوِيلُ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْإِقْعَاءِ: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَنْ يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَيَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ، كَأَنَّهُ قَاعِدٌ عَلَيْهَا، كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ. وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الْإِقْعَاءَ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ عَلِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِبَنِيهِ: لَا تَقْتَدُوا بِي فِي الْإِقْعَاءِ فَإِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا حِينَ كَبِرْتُ. 1483 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ عُقْبَةُ الشَّيْطَانِ. 1484 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَسْبَاطٌ، قَالَ: نَا بَكْرٌ، عَنْ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ [يُقْعِي] فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا تَقْتَدُوا بِي فِي الْإِقْعَاءِ، فَإِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا حِينَ كَبِرْتُ. 1485 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: "إِيَّاكَ وَالْحُبْوَةَ، وَالْإِقْعَاءَ، وَتَحَفَّظْ مِنَ السَّهْوِ [حَتَّى] تَفْرُغَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ. 1486 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنَا يَزِيدُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى. وَكَرِهَ ذَلِكَ قَتَادَةُ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْإِقْعَاءَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ، وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْمُصَلِّي بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ عَلَى قَدَمَيْهِ مُقْعِيًا.

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية