الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              ذِكْرُ إِيجَابِ غَسْلِ الْبَدَنِ، وَالثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْمَذْيُ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ الْمَذْيِ مِنَ الْبَدَنِ. 687 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ، وَكَانَتْ عِنْدِي ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْهُ" . 688 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ قَيْسٌ لِعَطَاءٍ: " أَرَأَيْتَ الْمَذْيَ أَكُنْتَ مَاسِحَهُ مَسْحًا؟ قَالَ: لَا، الْمَذْيُ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ يُغْسَلُ غَسْلًا أَخْبَرَنِي عَائِشُ بْنُ أَنَسٍ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ قَالَ: تَذَاكَرَ عَلِيٌّ، وَعَمَّارٌ، وَالْمِقْدَادُ الْمَذْيَ فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنِّي رَجُلٌ مَذَّاءٌ فَاسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي، وَلَوْلَا مَكَانُ ابْنَتِهِ لَسَأَلْتُهُ قَالَ عَائِشٌ: فَسَأَلَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَمَّارٌ أَوِ الْمِقْدَادُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ذَاكُمُ الْمَذْيُ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لِيَنْضَحْ فِي فَرْجِهِ". وَمِمَّنْ أَمَرَ بِغَسْلِ الْمَذْيِ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ . 689 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: " بَيْنَمَا أَنَا عَلَى رَاحِلَتِي بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ أَخَذَتْنِي شَهْوَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ ذَكَرِي مَا مَلَأَ حَاذَّيَّ، وَمَا حَوْلَهُ قَالَ: اغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ " . 690 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "الْمَذْيُ، وَالْوَدْيُ، وَالْمَنِيُّ: مِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ، وَمِنَ الْمَذْيِ، وَالْوَدْيِ الْوُضُوءُ، يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ وَيَتَوَضَّأُ" . 691 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: "إِنَّهُ لِيَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا مِثْلُ الْجُمَانَةِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ" . 692 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ: " أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَاعَبَهَا، فَخَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ - أَوْ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ - فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إِنَّمَا ذَلِكَ أَيْسَرُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأَ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِهَذَا نَقُولُ لَا يُجْزِئُ عِنْدِي فِي الْمَذْيِ إِلَّا الْغَسْلُ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، وَالْبَدَنِ . وَمِمَّنْ هَذَا مَذْهَبُهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، غَيْرَ أَحْمَدَ فَإِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَذْيِ: نَرْجُو أَنَّ النَّضْحَ يُجْزِئُهُ، وَالْغُسْلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ. وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُخَالِفُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: لَوْ كَانَ، عَنْ غَيْرِ ابْنِ إِسْحَاقَ، مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ: 693 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: " أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ"، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أَصَابَ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: "تَنْضَحْ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ بِكَفٍّ مِنَ الْمَاءِ" .

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية