وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن معاوية بن أبي سفيان ، أخذ ابن عديس في زمن أهل مصر فجعله في بعلبك فهرب منه فطلبه سفيان بن مجيب فأدركه رجل رام من قريش فأشار إليه بنشابة ، فقال ابن عديس: أنشدك الله في دمي ، فإني ممن بايع تحت الشجرة.
فقال: إن الشجر كثير في الجبل أو قال: الجليل ، فقتله.
قال ابن لهيعة قال: كان عبد الرحمن بن عديس البلوي سار بأهل مصر [ ص: 395 ] إلى عثمان فقتلوه ، ثم قتل ابن عديس بعد ذلك بعام أو اثنين بجبل لبنان أو بالجليل.
ورواه عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن عياش بن عياش ، عن أبي الحصين ، عن عبد الرحمن بن عديس بمعنى الحديث المرفوع ، ثم في قتله.
ورواه عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بمعنى الحديث المرفوع.
قلت: وبلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: عبد الرحمن البلوي هو رأس الفتنة، لا يحل أن يحدث عنه بشيء.
وبلغني عن أبي حامد بن الشرقي أنه قال: حدثونا أن عبد الرحمن البلوي هذا خطب حين حصر عثمان فقال: سمعت ابن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عثمان أضل عيبة بفلاة عليها قفل ضل مفتاحها ، فبلغ ذلك عثمان فقال: كذب البلوي ، ما سمعها من عبد الله بن مسعود ، ولا سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.


