وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن البغدادي بهراة ، أخبرنا معاذ بن نجدة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن إبراهيم بن محمد بن [ ص: 390 ] حاطب، عن عبد الرحمن بن محيريز، عن زيد بن أرقم ، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا فقل: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ، ويقول أبشر بالجنة ، ثم انطلق حتى تأتي الثنية، فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته فقل: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة ، ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع فقل: إن النبي يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد " ، قال: انطلقت حتى أتيت أبا بكر فوجدته في داره جالسا محتبيا كما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: "أبشر بالجنة" قال: فأين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: في مكان كذا وكذا، قال: فقام فانطلق إليه قال: ثم أتيت الثنية فإذا عمر راكب على جمله تلوح صلعته كما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ، ويقول: "أبشر بالجنة" ، قال فأين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقلت: في مكان كذا وكذا ، قال: فانطلق إليه.
قال: ثم انطلقت إلى السوق فأجد عثمان فيها يبيع ويبتاع كما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ، ويقول: "أبشر بالجنة بعد بلاء شديد" .
قال: فأين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: في مكان كذا وكذا ، قال: فأخذ بيدي وأقبلنا جميعا حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا نبي الله ، إن زيدا أتاني ، فقال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ، ويقول: "أبشر بالجنة بعد بلاء شديد" ، وأي بلاء يصيبني يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما تغنيت ، ولا تمنيت ، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، فأي بلاء يصيبني؟ فقال: "هو ذاك" [ ص: 391 ] قلت: عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث ، فإن كان حفظ هذا فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن أرقم إليهم وأبو موسى لم يعلمه فقعد على الباب ، فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك ، والله أعلم.
وقد روي في إخباره بأن عثمان بن عفان رضي الله عنه يقتل أحاديث كثيرة منها ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي سهلة، مولى عثمان، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ادع لي، أو ليت عندي رجلا من أصحابي" ، قالت: قلت: أبو بكر؟ قال: "لا" .
قالت: قلت: عمر؟ قال: "لا" .
قلت: ابن عمك علي؟ قال: "لا" .
قلت: فعثمان؟ قال: "نعم" .
قال: فجاء عثمان فقال: قومي ، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يسر إلى عثمان ولون عثمان يتغير ، فلما كان يوم الدار قلنا: ألا تقاتل؟ قال: لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أمرا فأنا صابر نفسي عليه.


