أخبرنا قال: أخبرنا أبو عمرو البسطامي، قال: أخبرني أبو بكر الإسماعيلي، الحسن هو ابن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال وأخبرني الإسماعيلي: المنيعي، والحسن، قالا: حدثنا قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عبيد الله بن موسى، قال [ ص: 37 ] : أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله بن فلان، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لأصحابه: اجلسوا مكانكم فإني منطلق فمتلطف للبواب، فلعلي أدخل، قال: فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته، وقد دخل الناس؛ فهتف به البواب، يا عبد الله، إن كنت تريد أن تدخل فادخل؛ فإني أريد أن أغلق الباب، فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأقاليد على ود، قال: فقمت إلى الأقاليد ففتحت الباب، وكان عبد الله أبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي فلما أن ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت بابا أغلقته علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، قلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش فما أغنى شيئا، فصاح.
قال: فخرجت من البيت، فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ قال: لأمك الويل، إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف.
قال: فأضربه ضربة أثخنته، ولم أقتله، ثم وضعت صدر السيف في بطنه، حتى أخذ في ظهره، فعلمت أني قد قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابا فبابا، حتى انتهيت إلى درجه، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي؛ فعصبتها بعمامة، ثم [ ص: 38 ] انطلقت حتى جلست عند الباب، فقلت: لا أبرح الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك، قام الناعي على السور، فقال: أنعي أبا رافع.
فانطلقت إلى أصحابي، فقلت: النجاء النجاء، فقد قتل الله أبا رافع فانتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حدثناه، فقال: "ابسط رجلك" فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشكها قط.
رواه البخاري في الصحيح، عن يوسف بن موسى، عن عبيد الله بن موسى.