الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

                                                                                        ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        30 - بَابُ بَعْثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ 4285 \ 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَعْمَامِهِ وَأَهْلِهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ فَاقْتُلَاهُ بِفِنَائِهِ ، فَنَذِرُوا بِنَا ، فَصَعِدْنَا فِي الْجَبَلِ ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ غَارًا ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دِيلِ بْنِ بَكْرٍ ، فَدَخَلَ مَعَنَا ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا مِنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَاضْطَجَعَ وَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى ، فَقَالَ : لَسْتُ بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا وَلَا دَانٍ بِدِينِ الْمُسْلِمِينَ فَقُلْتُ : نَمْ فَسَتَعْلَمُ ، فَنَامَ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَوَجَدْتُ رَجُلَيْنِ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : اسْتَأْسِرَا ، فَأَبَى أَحَدُهُمَا فَقَتَلْتُهُ ، وَاسْتَأْسَرَ الْآخَرُ ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 4285 \ 2 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَعْمَامِهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بَعْدَمَا قُتِلَ خُبَيْبٌ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجِجَ مِنْ قِبَلِ الشِّعْبِ ، قَالَ : وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سُهَيْلًا ، لَيْسَتْ لَهُ رِحْلَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ خِفْتَ شَيْئًا فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ لِي صَاحِبِي : هَلْ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ ، إِنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ فَجَلَسُوا فِيهَا ، وَأَنَا أَعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ ، فَلَمْ يَزَلْ عَنِّي حَتَّى طُفْنَا سَبْعًا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ ، فَقَالُوا : هَذَا عَمْرٌو ، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خَيْرٌ ، وَكَانَ عَمْرٌو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا فَاتِكًا يُسَمَّى الْخَلِيعَ ، قَالَ : فَشَدَدْنَا حَتَّى صَعِدْنَا الْجَبَلَ ، فَدَخَلْتُ غَارًا ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ مَالِكٍ ، أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ التَّيْمِيُّ يَخْتَلِي لِفَرَسٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْغَارِ ، قُلْتُ لِصَاحِبِي : وَاللَّهِ لَئِنْ رَآنَا هَذَا لَيَدُلَّنَّ عَلَيْنَا ، قَالَ : فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَأْتُهُ بِالْخِنْجَرِ تَحْتَ ثَدْيِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَاضِيَةَ ، فَصَرَخَ صَرْخَةً أَسْمَعَهَا أَهْلَ مَكَّةَ ، قَالَ : فَجَاءُوا ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي فَدَخَلْتُ فِيهِ ، فَجَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقًا ، فَقَالُوا : مَنْ طَعَنَكَ ؟ فَقَالَ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ مَاتَ فَمَا أَدْرَكُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِمَكَانِنَا ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِخُبَيْبٍ عَلَى خَشَبَتِهِ ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي : هَلْ لَكَ أَنْ تُنْزِلَ خُبَيْبًا عَنْ خَشَبَتِهِ فَتَدْفِنَهُ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَتَنَحَّ عَنِّي ، فَإِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ فَخُذِ الطَّرِيقَ ، فَعَمَدْتُ لِخُبَيْبٍ فَأَنْزَلْتُهُ عَنْ خَشَبَتِهِ ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى ظَهْرِي فَمَا مَشَيْتُ بِهِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَتَّى بَدَرَنِي الْحَرَسُ ، وَكَانُوا قَدْ وَضَعُوا عَلَيْهِ الْحَرَسَ ، قَالَ : فَطَرَحْتُهُ فَمَا أَنْسَى وَجْبَتَهُ بِالْأَرْضِ حِينَ طَرَحْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ عَلَى الصَّفْرَاوَاتِ حَتَّى انْصَبَبْتُ عَلَى الْعَلِيلِ عَلِيلِ ضَجْنَانَ ، وَهُمْ يَتْبَعُونَنِي ، فَدَخَلْتُ غَارًا ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الَّذِي قَتَلَهُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْغَارِ عَلَى بِلَادٍ أَنَا بِهَا عَالِمٌ ، ثُمَّ أَخَذْتُ عَلَى رُكُوبَةٍ ، فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ يَتَجَسَّسَانِ الْأَخْبَارَ ، فَقُلْتُ لِأَحَدِهِمَا : اسْتَأْسِرْ فَأَبَى فَرَمَيْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ، وَاسْتَأْسَرَ الْآخَرُ ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 4285 \ 3 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَحْدَهُ عَيْنًا إِلَى قُرَيْشٍ ، فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خُبَيْبٍ ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ ، فَرَقِيتُ فِيهَا فَحَلَّيْتُ خُبَيْبًا فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ، فَانْتَبَذْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، وَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ خُبَيْبًا ، وَلَكَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ ، قَالَ : فَمَا رُئِيَ خُبَيْبٌ رِمَّةً حَتَّى السَّاعَةِ . 4285 \ 4 - وَقَدْ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                        الخدمات العلمية