الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4734 ( 28 ) مَا ذُكِرَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 1 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آذَنُك عَلَى أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاك . ( 2 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ ، وَيُوقِظُهُ إذَا نَامَ ، وَيَمْشِي مَعَهُ فِي الْأَرْضِ وَحْشًا . ( 3 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبَّاسٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الْكِنَانِيِّ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُلْبِسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَيْهِ وَيَمْشِي أَمَامَهُ . ( 4 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْت مُسْتَخْلِفًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْت ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ . ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ قَالَ : جَعَلَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ مِمَّا تَصْنَعُ الرِّيحُ بِعَبْدِ اللَّهِ تُلْقِيهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَهُوَ أَثْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِيزَانًا مِنْ أُحُدٍ ( 6 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ ثِنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمَ قَالَ : قَدْ جَالَسْت أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَمَا رَأَيْت أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْك يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ . ( 7 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَضِيت لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ . ( 8 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ : سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُضْحِكُكُمْ ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ . ( 9 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، " لَقَدْ رَأَيْتنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا " . ( 10 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( 11 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : وَفَدْت إلَى عُمَرَ فَفَضَّلَ أَهْلَ الشَّامِ عَلَيْنَا فِي الْجَائِزَةِ ، فَقُلْنَا لَهُ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَجَزِعْتُمْ أَنْ فَضَّلْت أَهْلَ الشَّامِ عَلَيْكُمْ فِي الْجَائِزَةِ لِبُعْدِ شُقَّتِهِمْ ، لَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . ( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَعُمَرُ جَالِسٌ فَقَالَ : كَنِيفٌ مُلِئَ فِقْهًا . ( 13 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُؤَدِّبًا وَوَزِيرًا وَهُمَا مِنْ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي . ( 14 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : عَلِمَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ ثُمَّ انْتَهَى وَكَفَى بِذَلِكَ عِلْمًا . ( 15 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . ( 16 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ . ( 17 ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَذَكَرْنَا بَعْضَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَثْنَى الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَحْسَنَ خُلُقًا وَلَا أَرْفَقَ تَعْلِيمًا وَلَا أَشَدَّ وَرَعًا وَلَا أَحْسَنَ مُجَالَسَةً مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : نَشَدْتُكُمْ اللَّهَ إنَّهُ لَلصِّدْقُ مِنْ قُلُوبِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُك أَنِّي أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالُوا أَوْ أَفْضَلَ . ( 18 ) حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُوسَى يَقُولُ : لَمَجْلِسٌ كُنْت أُجَالِسُهُ عَبْدَ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية