الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم سفر الفتاة مع شركة سياحية لأداء العمرة غير الواجبة

السؤال

أنا فتاة، أبلغ من العمر 23 سنة، وقد اعتمرتُ عمرة الإسلام بفضل الله. فهل يجوز لي السفر لأداء عمرة أخرى بمفردي من دون محرم، مع العلم أنه ليس لديَّ أخ، ووالدي متوفى، وأعمامي وخالي منشغلون، ولا يستطيعون السفر معي؟ ومدة السفر ستكون شهر رمضان كاملًا، وسيكون السفر برًّا من مصر إلى السعودية.
وسيكون السفر مع شركة سياحة تنظِّم رحلات العمرة، وسأقيم في غرفة مع نساء أخريات، ويوجد مشرف يتابع أحوال المعتمرين، لكن قد أخرج من الفندق بمفردي وأتنقَّل وحدي. فهل يجوز لي ذلك أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجماهير أهل العلم على أن سفر المرأة بغير محرم؛ لا يجوز إلا عند الضرورة، واستثنى جمع من الفقهاء سفرها إلى حجّ الفريضة، فرخصوا لها فيه مع الرفقة المأمونة، وذهب بعضهم إلى جوازه في كل سفر طاعة، وراجعي الفتويين: 439327، 173887.

وما دمتِ قد اعتمرتِ العمرة الواجبة؛ فالذي نراه لك ألا تسافري دون محرم، وخاصة إذا كان السفر عن طريق البرّ وتطول مدته وأنت شابة، فصيانة نفسك، وطلب السلامة من الفتن؛ أتقى لربك، وأعظم لأجرك، ففي الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: اتق المحارم تكن أعبد الناس.

قال المناوي -رحمه الله- في فيض القدير: فباتقاء المحارم تبقى الصحيفة نقية من التبعات، فالقليل من التطوع مع ذلك ينمو، وتعظم بركته. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب