الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشك في تذكية اللحوم هل يوجب التحريم؟

السؤال

اشترينا دجاجًا مذبوحًا طازجًا من إحدى المحلات، ثم بعد ذلك بأسبوع تقريبًا انتشر فيديو يظهر نفس المحل وهو يستلم دجاجًا ميتًا، ولا نعلم فيمَ يستخدمه، وسمعنا أنه تم إغلاق المحل من قبل السلطات. فماذا نفعل بالدجاج الذي اشتريناه؟ هل نتخلص منه أم يجوز أكله؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من أنه (انتشر فيديو لنفس المحل يستلم دجاجًا ميتًا...) لا يوجب تحريم الذبيحة التي اشتريتها من المحل.

فذبيحة المسلم الأصل حلها وإباحتها إلا بدليل، والشك في حلها لا يوجب التحريم، وما ذكرته من شكوك، ليست دليلاً يقتضي التحريم.

ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن قومًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قومًا ‌يأتوننا ‌باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا، فقال: (‌سمّوا عليه أنتم وكلوه)، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.

وترجم عليه: (من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات). اهـ.

قال المجد ابن تيمية في المنتقى: وهو دليل على أن التصرفات والأفعال تحمل على حال الصحة والسلامة إلى أن يقوم دليل الفساد. اهـ.

وفي المغني لابن قدامة: فإن لم يعلم أسمّى الذابح أم لا؟ أو ذكر اسم غير الله أم لا؟ فذبيحته حلال؛ لأن الله تعالى أباح لنا أكل ما ذبحه المسلم والكتابي، وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح. اهـ. ثم استدل بحديث عائشة.

وفي أضواء البيان للشنقيطي: الأدلة الشرعية دلت على أن ما في أسواق المسلمين من اللحوم والسلع محمول على الجواز والصحة، حتى يظهر ما يخالف ذلك .. وذكر حديث عائشة وكلام المجد ثم قال: وقد أجمع العلماء على هذا. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني