الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ميراث بين الزوجين بعد الخلع أو بعد الطلاق البائن

السؤال

امرأة قامت بخلع زوجها، وبعد صدور الحكم بالخلع توفيت بعد أسبوع، هل يحق للزوج أن يرث أم لا؟ وماذا لو لم يكن خلعًا بل طلاقًا ولم تنتهِ العدة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الخلع قد تم -كما هو الظاهر- فقد حصلت البينونة، ولا توارث بين تلك المرأة وبين زوجها الذي اختلعت منه لو مات أحدهما وهي في العدة؛ لأن الخلع طلاق بائن ينقطع به الميراث بينهما، كما لو طلقها طلاقًا رجعيًا وانتهت عدتها قبل أن يراجعها.

قال الإمام ابن عبد البر في الاستذكار: ‌لم ‌يختلفوا ‌أن ‌الخلع ‌طلاق ‌بائن لا ميراث بينهما فيه، ومعنى البينونة انقطاع العصمة إلا بنكاح جديد، فكأنها رجعية بانت بانقضاء عدتها. اهـ.

وأما إن كان الأمر طلاقًا وكان بائنًا، فلا توارث أيضًا بين الزوجين بعد البينونة.

ولمعرفة الطلاق البائن تراجع الفتوى: 2550، وكذلك الطلاق الرجعي بعد انتهاء العدة لا توارث فيه؛ كما أسلفنا، وراجع الفتوى: 150981.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني