السؤال
نزلت قطرات من الدم وقت الأذان الأوّل، ثم توقّفتْ قبل الأذان الثاني (الإمساك). فهل يجوز لي الصيام إذا تطهّرتُ بعد الفجر، أم يجب عليّ الإفطار؟ علمًا أنّني أمٌّ مُرضِعة، وقد خرجتُ من النفاس منذ أيّامٍ قليلة، وحبوب منع الحمل هي المتسبّبة في هذا النزيف.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول -ابتداءً- لا يمكننا الحكم على الدم النازل هل هو دم حيض أو نفاس أو استحاضة؟ لأن ما ذكرته من التفاصيل لا يكفي للعلم بحاله، ولكن إن لم يكن دم حيض ولا دم نفاس وإنما نزيف -كما ذكرت- فإنه لا أثر لنزوله على الصيام، وصيامك صحيح.
وأما إن كان دم حيض، أو دم نفاس، وتحققت من علامة الطهر قبل الفجر الصادق، فإنه يلزمك صيام ذلك اليوم.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على أنه إذا طهرت المرأة قبل الفجر، فإنه يجب عليها صوم ذلك اليوم. اهـ.
ويجب عليك أن تنوي الصيام قبل طلوع الفجر، وراجعي الفتوى: 330559، ولا يبطل الصيام بتأخير الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر، بل يصح، وانظري الفتوى: 443833، في بيان ما يلزم الحائض إذا طهرت قبل الفجر.
وكونك مرضعة، هذا يبيح لك الفطر إن كنت تخافين على نفسك ضررًا من الصيام، أو على رضيعك، وانظري الفتوى: 125984.
والله أعلم.